وكيف ولي في دولة الحب منصب * هو الصدر والعشّاق طرّا حواليا
ولو أن قيسا في زمان صبابتي * على عشقه لم يرض إلا اتباعيا
وقد جبلت من نشوة الحب نشأتي * فأنى ترى يا صاح نشوان صاحيا
إذا كان سكري عين صحوي بحبهم * وذلي لهم عزي ومحوي بقائيا
أأسلوا ونفسي للمعالي طموحة * ومن ذا الذي يعطي فبأبي المعاليا
وآية حبي للعلا أن يرى الورى * بمدح أمير العارفين افتخاريا
أمير وإني للملوك سلوك ما * تقدس من أخلاقه وهي ما هيا
جلال ولا كبر وعلم ولا خفا * وسيف ولا حيف وتقوى ولا ريا
وتتمتها في « الحدائق » وقوله مطلع غيرها :
روى النسيم عن الأرواح إذ وصفا * شمائل الود في أرواحه وصفا
عن الجداول ما بين الخمائل في * وقت الأصائل تروي السهل والشعفا
عن السحائب تبكي في الرّبا سحرا * فيضحك الزهر في الأكمام منحرفا
عن الرياض زهت أنوارها وجلت * أثمارها فزكت طيبا ومقتطفا
عن الضّحى حين عاطته البلابل في * كأس من الورد صهباء الندى أنفا
عن الهزار رخيم الصوت يرفعه * إن الأمير هو الغوث الذي وصفا