والده تزوج إحدى بنات الشيخ خالد وتوفيت عنده فصلح أن يسمى حفيدا للشيخ خالد لأنه ابن صهره ، فطلب حينئذ ناظر المالية بشهادة على حقية أن والده كان صهر الشيخ خالد فقدم مضبطة شهد له فيها بعض الشاميين هناك ، فمشّى حينئذ ناظر المالية الأمر وأعطي براءة المعاش ، فلم يكد يتم فرحه مما نال حتى دعاه الداعي فيها فلباه وورد خبر وفاته في أواخر جمادى الثانية سنة ( 1319 ) وأنه مرض بالحمى نحو أسبوع وصلّى عليه صلاة الغائب بالجامع الأموي وجامع السنانية ، وكان لمنعاه رنّة أسف لما جبل عليه من اللطف والإيناس ورقة الحاشية وشهرة الأدب ، ولا غرو أن بكته عيون المعارف ، فقد كان زهرة الأدباء وريحانة الألبّاء ، وكان قد جمع منظوماته في ديوان سماه « جهد المقلّ » ولما أراد انتخابه دعاني لداره وشاورني في ترتيبه وما يثبته وما ينفيه ، فنظرا لوحدة الحال بيننا أشرت عليه ، فوافقني في البعض وعزم على ذلك ، وجمعه ثانية وسماه « وجه الحلّ من جهد المقلّ » وجمع المترجم كتابا في طبقات مشاهير النقشبندية ، وختمها بترجمة جده وأبيه وسماه « الحدائق الوردية في حقائق أجلاء النقشبندية » وكان هذا الاسم تاريخ العام الذي به كمل تأليفه سنة ( 1306 ) ثم أهداه المترجم إلى طلعة باشا أحد كبراء مصر ، وكتب له على عنوان الكتاب :
حدائق الورد في الأكمام دانية * قطوفها من جنان الشام للجاني
أكف أوراقها نحو السما بسطت * تدعو لأول ممدوح بلا ثاني
ذو الفضل أحمد باشا طلعت الوزرا * لا زال مظهر معروف وعرفان
أهدي له دوحها المخضود منشئها * داعيه عبد المجيد الخالدي الخاني