نقباء الموصل ، فانّهم ممّن تبع آل عثمان ، وارتبط لهم إلى الآن .
ولنقباء بني الأعرج النجفيّين وعلمائهم العوائد على سلطان العجم ، ولبعضهم أوقاف وأقطاع في بلاد إيران ، ورتب خاقانيّة وفرامين سلطانيّة إلى الآن ، منهم مصنّف الكتاب عفى اللّه عنه بلطفه في دولة القاجار ، وبنو الفخّام في دولة الزنديّة والأفشارية ، وبنو كمّونة في دولة الصفويّة ، وبنو فخر الدين الأعرج في الدولة التركيّة ، كما لا يخفى على متتبّعي الأخبار ومقتفي الآثار .
وكان في إحدى رجلي عبيد اللّه بن الحسين نقص ، فسمّي الأعرج لذلك .
وكان قد تخلّف عن بيعة محمّد بن عبد اللّه المحض النفس الزكيّة حين دعا إلى نفسه وبايعه الناس ، وأفتى الفقهاء باتّباعه ، فحلف محمّد ان رآه ليقتله ، فلمّا جييء به إلى محمّد غمّض عينيه مخافة أن يحنث « 1 » .
ووفد عبيد اللّه على سليمان بن كثير الخزاعي ، فقال له سليمان : انّا غلطنا في أمركم ، ووضعنا البيعة في غير موضعها ، فهلمّ نبايعكم وندعو إلى نصرتكم ، فظنّ عبيد اللّه أنّ ذلك دسيسا من أبي مسلم ، فأخبره بذلك ، فتقدّم « 2 » عليه مكانه وجفاه ، وقال له : يا عبيد اللّه انّ نيسابور لا تحملك ، وقتل سليمان بن كثير الخزاعي ، وكان في نفسه عليه شيء قبل ذلك « 3 » .
وتوفّي عبيد اللّه في ضيعته ، وتسمّى بذي أمران « 4 » أو ذي أمان ، في حياة أبيه ، وهو ابن سبع وثلاثين سنة ، على ما صرّح به أبو نصر البخاري « 5 » . وقال الشيخ أبو
هامش
( 1 ) عمدة الطالب ص 318 - 319 .
( 2 ) في العمدة : فثقل .
( 3 ) عمدة الطالب ص 319 .
( 4 ) في الأصل : بذى أبران ، وفي سرّ السلسلة : بذي أوان .
( 5 ) سرّ السلسلة العلويّة ص 70 .