تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهل الضرب في أنساب العرب — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
مدّة حياته . قال أبو جعفر محمّد بن جرير الطبري في كتابه « 1 » : ولمّا بلغ عمر أبي جعفر عليه السّلام ستّ سنين وشهور ، قتل المأمون أباه ، وبقيت الطائفة ، واختلفت الكلمة بين الناس ، واستصغر سنّ أبي جعفر ، وتحيّر الشيعة في سائر الأمصار . ثمّ قال أبو جعفر الطبري : وحدّثني أبو الفضل محمّد بن عبد اللّه ، قال : حدّثني أبو النجم بدر بن عمّار الطبرستاني ، قال : حدّثني أبو جعفر محمّد بن علي ، قال : روى محمّد بن المحمودي ، عن أبيه ، قال : كنت واقفا على رأس الرضا عليه السّلام بطوس ، فقال له بعض أصحابه : ان حدث فإلى من ؟ قال : إلى ابني أبي جعفر ، فقال : فان استصغر سنّه ، فقال أبو الحسن عليه السّلام : انّ اللّه بعث عيسى بن مريم عليه السّلام قائما بشريعة في دون السنّ التي يقوم فيها أبو جعفر على شريعته . فلمّا مضى الرضا عليه السّلام وذلك في سنة اثنتين وثمانين ومائة ، وسنّ أبي جعفر عليه السّلام ستّ سنين وشهور ، واختلف الناس في جميع الأمصار ، اجتمع الريّان بن الصلت ، وصفوان بن يحيى ، ومحمّد بن حكيم ، وعبد الرحمن بن الحجّاج في بركة زلزل يبكون ويتوجّعون من المصيبة - وفي بعض نسخ الحديث : ويتوجّعون من المصيبة - . فقال لهم يونس : دعوا البكاء لمن هذا الأمر ؟ نفشي المسائل إلى هذا الصبيّ يعني أبا جعفر عليه السّلام وكان له ستّ سنين وشهور ، ثمّ قال : أنا ومن مثلي . ثمّ قام إليه الريّان بن الصلت ، فوضع يده في حلقه ، ولم يزل يلطم وجهه ويضرب رأسه ، ثمّ قال له : يا بن الفاعلة إن كان الأمر من اللّه جلّ وعلا فابن يومين مثل ابن مائة سنة ، وإن لم يكن من عند اللّه ، فلو عمّر الواحد من الناس خمسة
هامش
( 1 ) وهو غير كتابه المسترشد المطبوع .