وأمّا السيّد جمال الدين أبو الفضائل أحمد بن سعد الدين موسى ، فهو سيّدنا الطاهر الإمام المعظّم ، ومولانا الباهر الهمام المقدّم ، فقيه أهل البيت ، مات سنة ثلاث وسبعين وستمائة ، وكان مجتهدا ورعا مصنّفا شاعرا ناثرا ، روى عن جماعة من العلماء الأعلام والفقهاء الكرام :
منهم : الشيخ الجليل نجيب الملّة والدين محمّد السوراوي ، عن السيّد الجليل العلّامة فضل اللّه الراوندي المقدّم ذكره في بني جعفر بن الحسن المثنى ، وهو يروي عن جماعة من الأعلام ، كالشيخ أبي علي الحسن بن محمّد الطوسي صاحب الأمالي ، والشيخ جعفر بن محمّد بن أحمد ، والشيخ المفيد عبد الجبّار المقري الرازي ، وأبي الصمصام ذي الفقار محمّد بن معد الحسني ، والسيّد مجتبى بن داعي وأضرابهم .
ومنهم : السيّد الجليل محمّد بن معد الموسوي ، وهو يروي عن الشيخ برهان الدين محمّد بن محمّد القزويني ، عن جماعة من الأعلام ، كفضل اللّه الراوندي ، والشيخ أبي علي الطبرسي ، والشيخ منتجب « 1 » الدين بن بابويه ، وأضرابهم .
وروى عنه جماعة من الأئمّة ، منهم : شيخنا سديد الدين مطهّر بن يوسف الحلّي ، وابنه العلّامة ، وتقي الدين الحسن بن داود وغيرهم . له من المصنّفات النفيسة ما ينوف على ثمانين مصنّف ، ذكرنا فهرست كتبه في كتابنا الدرّ المنتظم في أنساب العرب والعجم ، فليرجع إليه .
وقد أولد رجلين ، وهما : السيّدان السندان أبو القاسم رضي الدين علي ، مات دارجا ، وأبو المظفّر غياث الدين عبد الكريم ، وكان سيّدا زاهدا عابدا ورعا فقيها نسّابة نحويّا عروضيّا ، انتهت رئاسة السادات وذوي النواميس إليه ، ولد في
هامش
( 1 ) في الأصل : منتخب .