بن زيد ، وهذا موسى بن جعفر ، وهذا الحسن بن عبيد اللّه بن العبّاس بن علي ، فقالوا جميعا : صدق هذا موسى بن عبد اللّه بن الحسن ، فخلّى سبيله .
وعاش موسى إلى أيّام هارون الرشيد ، ودخل عليه ذات يوم ، فلمّا أقام من عنده ليخرج وقد توسّط المجلس ، عثر بذيل ردائه أو بطرف البساط ، فسقط لوجهه ، فضحك هارون ، فالتفت إليه موسى ، وقال : يا أمير المؤمنين هو من ضعف الصوم لا من ضعف السكر « 1 » .
ومات موسى بسويقة ، وهي قرية قرب المدينة ، يسكنها قوم من ولد علي بن أبي طالب عليه السّلام .
وروي عن مفضّل بن الربيع في حديث طويل أنّ عبد اللّه بن مصعب بن ثابت بن عبد اللّه بن الزبير سعى بموسى بن عبد اللّه عند الرشيد ، وذكر أنّ موسى بن عبد اللّه دعاه لنفسه ، وأنّه يريد الخروج عليه ، فأرسل الرشيد خلفه وأحضره عنده ، وأخبره بمقالة الزبيري . ويروى أنّ سعاية الزبيري انّما كانت بأخيه يحيى بن عبد اللّه ، وهو صاحب الديلم ، وسيأتي الخبر برمّته ان شاء اللّه تعالى في ترجمته .
وأولد موسى بن عبد اللّه بن الحسن ثمانية نسوة ، وثلاثة رجال . أمّا النسوة ، فهنّ : زينب ، وامّ كلثوم ، وفاطمة ، ورقيّة ، وخديجة ، وصفيّة ، وامّ الحسن ، ومليكة . وأمّا الرجال ، فهم : محمّد ، وعبد اللّه ، وإبراهيم . وامّهم وامّ بعض البنات ومنهنّ زينب امّ سلمة بنت محمّد بن عبد الرحمن بن أبي بكر بن أبي قحافة ، وقد تقدّم ذكرها في أنساب قريش .
وزينب بنت موسى خرجت إلى محمّد بن جعفر بن إبراهيم بن الجعفري ، فأولدها : عيسى ، وإبراهيم ، وداود ، وموسى .
هامش
( 1 ) عمدة الطالب ص 112 .