نفعها في تربية النساء الروسيات فقط والآن آل تقليل النفور والبغضاء الناتجة عن التفاوت في حقوق الولادة والمركز والثروة فتذهب التلميذات إلى محل الرياضات الجسدية بدون تمييز النسب والقرابة ، ويلبسن في ظروف كثيرة ملابس واحدة ، وفي المدينة المؤلفة من أجناس مختلفة من أهالي لا يراعون الجنسية ، فترى البنات التتريات والبشكيريات مختلطات مع الروسيات في الشرق كاختلاط الروسيات والبولونيات في الغرب ، وإذا اعتبرنا الزمان الذي ابتدئ فيه بالاعتناء بتربية النساء فيها تحكم بأنهن قد أظهرن من الذكاء والميل الطبيعي لتلقي العلوم والتربية الحسنة شيئا كثيرا .
وسنة ( 1872 ) م كان في مدرسة زوريخ الكلية ( 63 ) تلميذا و 54 منهن من الروسيات ولا يراعون اختلاف الأديان في إدخال التلميذ إلى المدارس فحقوق الطوائف متساوية في هذا الصدد ، ويوجد في كل مدرسة كهنة مخصوصون للاهتمام بأمور التلامذة الدينية فلا يتعرضون للمسلمين واليهود في شيء من أمورهم الدينية ، وإذا فرضنا أن عددا لتلاميذ من مذهب واحد لم يكن كافيا لتعين المدرسة لهم مدرسا دينيا فيترك الاعتناء بأمر دينهم إلى والديهم أو أقاربهم ، وقد أبطلت الأمبراطورة فيها القصاصات بالقتل أو الضرب ولا يحكمون بالقتل الآن إلّا على مرتكبى أكبر الجنات ولا تقوى المجالس الجنائية على الحكم به ولكن تحال الدعوى إلى مجالس عالية تشكل في هذه الظروف ولا يزالون في سيبيريا يقاصون المجرمين بالضرب وذلك لأجل المحافظة على الترتيب بينهم .
وذكر في تقرير سنة ( 1860 ) و ( 1868 ) أن معدل عدد المدنيين فيها 534000 من ذنوب مدنية وجنائية وسياسية وعدد الذين حكم عليهم بالقصاصات من المذنبين وحكم على ( 1211 ) منهم بالأشغال الشاقة وعلى ( 2172 ) مذنبا بالإبعاد إلى سيبيريا وعلى ( 2488 ) بالنفي المؤبد ، وعلى 6667 بالسجن في القلاع حيث يشتغلون بالصنائع اليدوية الشاقة ، وعلى ( 13669 ) مذنبا بالسجن وعلى 57757 مذنبا بقصاصات خفيفة وأما جرائم السرقة فكانت 31 في المائة من عدد المذنبين وحوادث القتل ( 2 ) في المائة وكان عدد النساء المذنبات في الأربعة وثمانين ألفا نحو ( 18800 ) وأكثر قليلا من عشرة في المائة .
معجم أعلام النساء ( الدر المنثور في طبقات ربات الخدور ) — صفحة 708
مساهمون: زينب فواز العاملي
ص٧٠٨