الزواج التي عقدها معها وهي تمانع في ذلك أشد الممانعة وتريها لكلّ من يرغب في الاطلاع عليها ، غير أن تمنعها أوقع بينها وبين هنري خصاما فطلبت إليه أن يسمح لها بالذهاب إلى إنكلترا مع أولادها ، فسمح لها بذلك بشرط أن تردّ عليه المعاهدة ولكنها لم تسلمها إلا بعد أن قبضت ( 100 ) ألف فرنك ، وعدلت عن السفر إلى إنكلترا فبقيت في فرنسا وواطأت جماعة على خلع الملك من جملتهم أبوها الكونت دواوقرن أخوها لأمها ، فلما كشفت المؤامرة حكم عليها بالموت وذلك في شباط سنة ( 1605 ) م غير أنه كان لم يزل لجمالها سطوة على الملك فاسترضته عنها فبدّل قصاصها هذا بالسجن وأطلق سبيلها أيضا ، ولم يلبث أن قرّبها ثانية فصار لها عنده من المنزلة والحب والإكرام ما كان لها أوّلا ، ولم تزل هذه حالها إلى أن قرب الملك غيرها فهجرها فتركت البلاط الملكي وصرفت أيامها الأخيرة في قرنل وباريس ولما استنطقت ابنة كومان رفيقة الملكة مرغرتيا بعد أن قتل هنري الرابع اتهمت كاترينا بالاشتراك في قتله غير أنه لما كان قد حكم على الابنة المذكورة بالسجن مدة حياتها بطولها لأنها شهدت شهادة زور في غير تلك المسألة لم يتمكن المؤرخون من الاستناد إلى ما اتهمت به المركيزة .
ومن جملة الأولاد الذين ولدتهم كاترينة لهنري الرابع غبرياليه أنجليك التي تزوجت دوق ابرتون وتوفيت سنة ( 1627 ) ، وغستون هنري دوقرنل ولد سنة ( 1601 ) ، وسمي أسقفا لمتس ، قيل : لبس ثوب القسيسية غير أنه لم يتم لبسه بل جعل دوقا ثم بيرام وتزوج بنت الكاتشيلياز سفير ، وتوفي سنة ( 1682 ) ومن أراد الوقوف على تفاصيل هذه الحوادث فعليه بمطالعة الكتاب الذي ألفه دولسبكور وترجمته عنوان عشق هنري الرابع ، وقد طبع في باريس سنة ( 1863 ) م .
« 380 » - كاترينه دوماتو فنادشكوف
أميرة روسيا ، ولدت في سنة ( 1764 ) ، وتوفيت بقررموسكو سنة ( 1810 ) م .
هامش
( 380 ) - لم أقف لها على ترجمة .