الواثق فبعث إليّ بالمال وأخذ كتابي بالقبض وابتعت بالمال ضيعة وتعلقت بها وجعلتها معاشي .
« 378 » - قمر جارية إبراهيم بن حجاج اللخمي صاحب إشبيلية
كانت من أهل الفصاحة والبيان والمعرفة بصنعة الألحان ، وجلبت إليه من بغداد وجمعت أدبا وظرفا ورواية وحفظا مع فهم بارع ، وجمال رائع .
وكانت تقول الشعر بفضل أدبها ولها في مولاها تمدحه :
ما في المغارب من كريم نرتجي * إلا حليف الجود إبراهيم
إني حللت لديه منزل نعمة * كلّ المنازل ما عداه ذميم
ومن قولها تشوّقا إلى بغداد :
آها على بغدادها وعراقها * وظبائها والسّحر في أحداقها
ومحالها عند الفرات بأوجه * تبدو أهلتها على أطواقها
متبخترات في النعيم كأنما * خلق الهوى العذريّ من أخلاقها
نفسي الفداء لها فأي محاسن * في الدهر تشرق من سنى إشراقها
ومن حسن صوتها وجمالها وتهذيبها حظيت عند مولاها ، وبقيت عنده في عز وإقبال إلى أن ماتت ، فأسف عليها أسفا شديدا .
هامش
( 378 ) - أعلام النساء 4 / 220 ، معجم النساء الشاعرات : 215 .