أبلغ به ميتا فإن تحية * ما أن تزال بها النجائب تعنق
مني إليه وعبرة مسفوحة * جادت لماتحها وأخرى تخنق
فليسمعنّ النّضر إن ناديته * إن كان يسمع ميت أو ينطق
ظلّت سيوف بني أبيه تنوشه * للّه أرحام هناك تشقق
قسرا يقاد إلى المنية معتبا * رسف المقيد وهو عان موثق
أمحمد أو لست صنو نجيبة * في قومها والفحل فحل معرق
ما كان ضرّك لو مننت وربما * منّ الفتى وهو المغيظ المحنق
لو كنت قابل فدية لفديته * بأعز ما يغلو لديك وينفق
فالنضر أقرب من تركت قرابة * وأحقهم إن كان عتق يعتق
وبعدما انتهت من قصيدتها وقال لها النبي ما قال قالت : تمدحه بقصيدة مطوّله عثرنا منها على هذا البيت
الواهب الألف لا يبغي به بدلا * إلا الإله ومعروفا بما اصطنعا
وهذه القصيدة لعمري إنها من القصائد التي حق الافتخار بها لأنها صادرة من ذات قناع ، وقد علمت قوّة قائلتها من انسجام هذا البيت الذي ذكر منها لأنه في غاية الرقة والانسجام .
وتزوّجت قتيلة بعبد اللّه بن الحرث بن أمية الأصغر بن عبد شمس ، فولدت له عليا والوليد ومحمدا وأم الحكم ، وقد أسلمت بعد قتل أبيها وصارت من الصحابيات المروي عنهن الحديث توفيت في خلافة عمر بن الخطاب .
« 377 » - قلم الصالحية جارية صالح بن عبد الوهاب
كانت جارية صفراء حلوة حسنة الغناء والضرب ، حاذقة ، قد أخذت عن إبراهيم وعن ابنه إسحاق ويحيى المكي وزبير بن دحمان ، وكانت لصالح بن عبد الوهاب ، واشتراها الواثق ، وكان الواثق قد جمع أرباب الغناء فغنى أحدهم بين يديه لحنا لقلم في شعر محمد بن كناس وهو :
هامش
( 377 ) - أعلام النساء 4 / 218 .