« 118 » - برقا جارية علاء الدين البصري
قال الرياشي : اشترى علاء الدين البصري جارية على أرفع ما يكون من الجمال والفصاحة ، فكلف بها وكان مسرفا ، فأنفق ماله عليها ، ولم يبق شيئا ، فأشارت عليه بأن يبيعها شفقة عليه ، فلما حضر بها إلى السوق أخذت إلى ابن معمر وكان عاملا على البصرة فاشتراها بمائة ألف درهم ، فلما قبض المال وهمّ بالانصراف أنشدت :
هنيئا لك المال الذي قد حويته * ولم يبق في كفيّ غير التذكّر
أقول لنفسي رهن غمّ وكربة * أقلي فقد بان الحبيب أو أكثري
إذا لم يكن للأمر عندي حيلة * ولم تجدي شيئا سوى الصّبر فاصبري
فاشتد بكاء مولاها ، وأنشد :
فلولا قعود الدهر بي عنك لم يكن * يفرّقنا شيء سوى الموت فاصبري
أروح بهمّ في الفؤاد مبرّح * أناجي به قلبا طويل التفكّر
عليك سلام لا زيارة بيننا * ولا وصل إلا أن يشاء ابن معمر
فقال ابن معمر : قد شئت ، خذها ولك المال ، فانصرفا راشدين ، فو اللّه لا كنت سببا لفرقة محبين ( انظر إلى كرم هذا الأمير ) وبقيت عند مولاها إلى أن ماتت وهما في نعمة وأمان ، وقد أعاد اللّه لهما سعدهما وبقيا أحسن مما كانا عليه حين اشتراها .
« 119 » - بزبارة القدّيسة
كانت عذراء ذات شهرة معتبرة في الكنيسة اليونانية والرومانية ، يقال : إنها نالت إكليل الشهادة في اليوبوليس سنة ( 1306 ) للميلاد وفي نيقومديا من بشينيا سنة ( 1235 ) م وإنها ولدت في اليوبوليس من مصر من أبوين وثنيين ، وإن أباها حبسها في برج خوفا من أن تؤخذ منه لجمالها البارع ، فبينما كانت في الحبس سمعت بوعظ أوريجانوس ، فكتبت إليه طالبة منه أن يعلمها الديانة المسيحية فأرسل إليها أحد تلاميذه فعلمها الديانة المسيحية وعمّدها .
هامش
( 118 ) - تراجم أعلام النساء 1 / 335 .
( 119 ) - دائرة معارف البستاني 5 / 275 .