« 96 » - أميمة أم تأبّط شرا
وهي من بني القين بطن من فهم . ولدت خمسة نفر : تأبّط شرا ، وريش لغب ، وريش نسر ، وكعب جدر ، والأتراكي وقيل : إنها ولدت سادسا واسمه عمر .
وتأبط شرا لقب به لأنه كان رأى كبشا في الصحراء فاحتمله تحت إبطه فجعل يبول عليه طول طريقه ، فلما قرب من الحي ثقل عليه الكبش فلم يقله ، فرمى به فإذا هو الغول ، فقال له قومه : ما تأبطت يا ثابت ؟ قال : الغول .
قالوا : لقد تأبطت شرا فسمي بذلك .
وقيل : بل قالت له أمه : كل إخوتك يأتيني بشيء إذا راح غيرك . فقال لها : سآتيك الليلة بشيء ومضى ، فصاد أفاعي كثيرة من أكبر ما قدر عليه ووضعهن في جراب وذهب متأبطا به فألقاه بين يديها ففتحته فتساعين في بيتها فوثبت وخرجت فقال لها نساء الحي : ماذا أتاك به ثابت ؟ فقالت : أتاني بأفاعيّ في جراب . قلن : كيف حملها ؟ قالت : تأبطها . قلن : لقد تأبط شرا . فلزمه هذا اللقب .
وكانت شاعرة من شاعرات العرب وقولها منسجم وله طلاوة ، وأغلبه مراث في ولدها تأبط شرا وخلافه ومن ذلك قولها فيه :
طاف يبغي نجوة * من هلاك فهلك
ليت شعري ضلة * أيّ شيء قتلك
أمريض لم تعد * أم عدوّ ختلك
أم تولى مارد * غال في الدهر السلك
والمنايا رصد * للفتى حيث سلك
أي شيء حسن * لفتى لم يك لك
كل شيء قاتل * حين تلقى أجلك
طالما قد نلت في * غير كدّ أملك
إن أمرا فادحا * عن جوابي شغلك
هامش
( 96 ) - أعلام النساء 1 / 163 ، المبهج : 17 ، تراجم أعلام النساء 1 / 243 .