كان فاضلا مفسرا شاعرا أديبا مترسلا متفنا ، له يد طولى في النجوم والعلوم الغريبة . يرمى بالتشيع عند أهل السنة والتسنن عند الإمامية ، وذلك لكثرة مخالطته للفريقين وكون تأليفاته غالبا باسم رؤساء العامة كالأمير على شير « 1 » وغيره ، وتوطنه غالبا في البلاد التي كانت بأيديهم كالهراة وغيرها . والحق كونه من الإمامية ، وما في غالب تأليفاته فإنما هو من باب التقية والمماشاة ومراعاة أمر المعاش . وقد ذكره في « المجالس » وعده من الإمامية كما هو دأبه في أمثال هذا الرجل ، وعد فضائله ومآثره ، وذكره في « تاريخ حبيب السير » ، وكذا في « الرياض » ، و « الروضات » .
ورأيت في بعض التواريخ : انه هو الذي جاء بشكل المدفع أي الآلة الحربية المعروفة ب « التوپ » من بلاد الإفرنج إلى إيران وعلم صنعته لرؤساء عسكر الشاه إسماعيل الصفوي .
وله مؤلفات جمة لم يذكر في « كشف الظنون » الا قليلا منها « 2 » .
ونحن نذكر ما ذكروه من مؤلفاته في القسم الثاني أداء لحق كتبه .
توفى كما عن « تاريخ حبيب السير » سنة عشر وتسعمائة « 3 » .
هامش
( 1 ) الأمير نظام الدين علي شير النوائي الجغتائي ، المتوفى سنة 906 .
( 2 ) انظر : كشف الظنون 2 / 1305 و 1574 و 1648 و 1896 وغيرها ، وذكر له في الأعيان ستة وثلاثون مؤلفا .
( 3 ) انظر : حبيب السير 4 / 345 .