تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة الكتب — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
وقد أطنبنا الكلام في هذا المقام مع أن من شأنه أن نذكره في القسم الثاني ، ولكن الأمر في ذلك هين . الأمر الثالث : في توثيق ابن الغضائري . أقول : لم يذكره الرجاليون بمدح ولا ذم بالخصوص ، كما سمعت من « المنهج » « 1 » أيضا ، والذي عليه المحققون وثاقته ؛ لكونه من المشائخ ، وكان شريكا مع الشيخ والنجاشي في الدرس ، وترحم عليه الشيخ كلما ذكره ، وكذلك النجاشي ، وهما معاصراه . وترحم عليه أيضا السيد بن طاووس ، كما نبه عليه كل من وقف على كتابه ؛ وفي ما أفرده المولى عبد اللّه من رجال السيد أيضا . وقد كتب المولى المزبور فوق ترحم السيد على ابن الغضائري وأبيه ؛ ما لفظه : هذا صورة خط المؤلف ، وهذا يدل على حسن الاعتقاد ب : أحمد بن الحسين - انتهى . وقد نصوا في رجال كثيرة بأن المشائخ لم يكونوا محتاجين إلى التوثيق ، هذا الشيخ الصدوق لم يتعرضوا له أصلا ، وأمثاله كثير ، نعم عدّه في « الحاوي » من المجهولين ؛ ولم يعتمد على تضعيفاته كما سيجيء ذكره . هذا بعض القول في وثاقة نفس الرجل وحسن حاله . وأما تضعيفاته التي اتكلوا عليها في مقام الجرح فالظاهر أن الأغلب في ذلك صدوره عن اجتهاده ودرايته ، كما نبه عليه العلامة البهبهاني في التعليقة ؛ قال : واعلم أن الظاهر أن كثيرا
هامش
- محمد بن مصادف : اختلف قول ابن الغضائري فيه : ففي أحد الكتابين : أنه ضعيف ، وفي الآخر : أنه ثقة » . ( 1 ) منهج المقال ص 398 .