ثم إن صاحب « الرياض » عقد ترجمة أخرى للسيد الأمير أبي الفتح شرفة ؛ قال : كان من أجلة علماء عصر السلطان شاه إسماعيل والشاه طهماسب ، وهو صاحب تفسير آيات الأحكام بالفارسية - ثم نقل عن تاريخ « أحسن التواريخ » أنه توفى سنة ست وسبعين وتسعمائة « 1 » بأردبيل ، ثم نقل عنه بعض مؤلفاته - إلى أن قال - : والحق اتحاده مع الأمير أبي الفتح ابن الأمير مخدوم الحسيني السابق - إلخ « 2 » .
قلت : وهو كذلك لاشتراك المؤلفات المذكورة في ترجمتهما وغير ذلك ،
و
هامش
- هو الذي حول الشاه إسماعيل الثاني الصفوي عن التشيع ، وهو صاحب « نواقض الروافض » ؛ إلا أن بعض الباحثين جزم بعدم صحة نسبة التسنن إلى والد المترجم ، بما حاصله :
« وهذا الميرزا مخدوم غير الميرزا مخدوم الذي حول الشاه إسماعيل الثاني عن التشيع وارتحل إلى إستانبول في سنة 984 ه ، كما نص عليه قاموس الأعلام 6 / 984 ، حيث إن الأمير أبا الفتح ؛ المتوفى 976 ه كان معاصرا للسلطان شاه طهماسب الأول ؛ ابن الشاه إسماعيل الأول ؛ المتوفى سنة 984 ه ، والشاه إسماعيل الثاني كان ابن هذا السلطان ، وكانت سلطنته بعد وفاة أبيه ، فكيف يكون الميرزا مخدوم السني الذي حول إسماعيل الثاني والد المترجم ؟ ! والحق تعدّدهما وإن اتحدا في الاسم » . انظر : مقدمة التفسير الشاهي 1 / 13 .
هذا وقد صرح المولى الأفندي في الرياض 2 / 72 : أن الذي أغوى هذا السلطان هو معلمه الملّا زين العابدين المنحرف عن التشيع بسبب اختلاطه مع القلندريّة من السنة ؛ حينما كان مبعدا في قرهباغ لأجل بعض تقصيراته .
( 1 ) أحسن التواريخ 12 / 599 .
( 2 ) رياض العلماء 5 / 492 .