وقل السلام عليك يا * كهف النجاة لكل وافد
ومحط رحل المستضام * المستجير وكل وارد
يا آية الله التي * ظهرت فأعيت كل جاحد
والحجة الكبرى المناطة * بالأقارب والأباعد
لولاك ما اتضح الرشاد * ولا اهتدى فيه المعاند
كلا ونيران الضلالة * لم تكن ابدا خوامد
والدين كان بناؤه * لولاك منهد القواعد
حارت بك الأوهام * واختلفت بنعماك العقائد
أنت المرجى في الفوادح * والمؤمل في الشدائد
تدعو الأنام إلى الهدى * وعليهم في ذاك شاهد
خذها أبا حسن إلى * علياك ابكارا خرائد
أرجو بها يوم المعاد النصر * ان قل المساعد
صلى عليك الله ما * ارتضع الثرى در الرواعد
وقال في صباه يمدحه ع من قصيدة :
فاغن صبوح الحميا والغبوق بها * من كف طلق المحياذي المى الشنب
يكاد ان يتوارى البدر من خجل * من نور طلعته في امنع الحجب
ويخجل الغصن إذ يثني معاطفه * على كثيب من الارداف مضطرب
انى لغصن النقي قد كقامته * حمالة الحسن لا حمالة الحطب
بمهجتي جلنارا فوق وجنته * يدعى به قلبي الجاني أبو لهب
علقته والتصابي ليس من شيمي * لكنما سحر لحظيه تحكم بي
لم انس زورته والليل معتكر * تخال أنجمه احداق مرتقب
فقمت مستقبلا بدرا ومعتنقا * غصنا ومرتشفا ضربا من الضرب
وبت أشكو إليه وهو مبتسم * وجدي وما مسني من لاعج الوصب
حتى ألم الكرى في مقلتيه وقد * بدا الصباح كوجه الطاهر النسب
أعني عليا أمير المؤمنين امين الله * في الأرض خير العجم والعرب
خير الورى ووصي المصطفى وأب * الغر الميامين فرع السادة النجب
مولى رقى ذروة العلياء في شرف * سام تقصر عنه كل ذي حسب
ومن تقلد جيد المجد جوهر ما * اتى به من بديع العلم والأدب
وأظهر معجزات المعجبات فلا * يرى سواه فتى في مثلهن حبي
يا خير من وطئت نعلاه في كثب * وخير من دونت علياه في كتب
يا واحد الدهر يا سر الاله ويا * شقيق خير الورى سمعا فداك أبي
مولاي ان خاب سعيي في الحياة ففي * المماة صادق ظني فيك لم يخب
وقل أيضا يمدحه ع من قصيدة :
بدا يتثنى كالرديني مائسا * يجاذب اردافا له فتجاذبه
فجلى سواد الليل مبيض فرقه * مذا احمر منه الخد وأخضر شاربه
وسندس روض طرز الزهر برده * ووشح من قاني الشقيق جلاببه
سقى الله ذاك الشعب صوب مدامعي * ومغدودق الودق الملث سحائبه
فلى بين هاتيك الرباحي جيرة * أصابت فؤادي بالتنائي كواعبه
جاذر عين الإنس من معشر الصبا * وبغية مأسور النوى وجبائبه
أضاعوا عهودا كنت فيهن واثقا * وعهد الغواني سيات عواقبه
سألوي عنان الحب عنهن راجعا * إلى مدح من لم يتق الغدر ناد به
علي وصي المصطفى وابن عمه * ومخلفه في كل أمر ونائبه
ومن هو من نفس النبي بنصه * كهارون من موسى اخوه وصاحبه
أمام الورى الواعي إلى الله والذي * أبى الله الا ان تسامى مراتبه
ويغدو به الدين الحنيفي نيرا * مضئ الدياجي شرقه ومغاربه
فلله ارض مس نعلاه تربها * وحصباء رمس مسهن ترائبه
تروح به الأملاك لله سجدا * وتغدو بنور الله ملأى جوانبه
وله يرثي الحسين ع من قصيدة :
عج بالديار سقاها الوابل الهطل * وجادها من ملث القطر منهمل
ليت المطايا التي سارت بهم عقرت * يوم الرحيل ولازمت لهم إبل
بانوا فلم يبق لي من بعدهم جلد * كلا ولا مهجة تغتالها العلل
مصاب سبط رسول الله من ختمت * بجده أنبياء الله والرسل
دعوه للنصر حتى إذ اتى نكثوا * ما عاهدوه عليه بئس ما فعلوا
رووه يوم الرزايا بالكتائب * والخيل التي ضاق عنها السهل والجبل
والسبط في صحبه كالبدر حيث بدا * بين الكواكب لم يرهقهم الوجل
تسابقوا نحو ادراك العلى فجنوا * ثمارها بنفوس دونها بذلوا
من كل قرم أشم الأنف يوم وغى * ضرغام غاب ولكن غابه الأسل
فعفروا في الثرى نفسي الفداء لهم * صرعى تسح عليهم دمعها المقل
يا آل طه بكم نرجو النجاة غدا * من الخطايا إذا ضاقت بنا السبل
فأنتم شفعاء للأنام غدا * يوم الحساب إذا لم يسعد العمل
فدونكم من علي نجل أحمديا * آل النبي رثا ما شانه خلل
وله مؤرخا بئرا وقفها السيد الجليل السيد مراد متولي النجف على
عامة الناس وهي البئر المحاذية لداره المقابلة للحضرة الشريفة من جانب
القبلة :
بئر أعدت للسقاية في الورى * طوبى لمنشئها غدا في المحشر
الهاشمي أبا سلالة احمد * خير الورى من كان أشرف عنصر
يوحي إلى روادها تاريخها * ابدا ردوا منها مياه الكوثر
وله :
يا غزالا حوى المحاسن جملة * وهلالا تغار منه الأهله
وظلوما حملتني الوجد قسرا * لم أطق في الهوى وحقك حمله
قد أذاب الفؤاد صدك حتى * صرت بين الأنام في الحب مثله
وجفا جفني الكرى علم الله * وقد كان قبل ذاك كحله
عد على مهجة قريحة وجد * وجفون دموعها مستهله
مدمع قد روى حديث شجوني * عن قديم الهوى بايراد جمله
خط ياقوتة صحيفة خدي * ولكم قد أجاد فيه ابن مقلة
فتحام عن الهوى والتصابي * فقصارى الهوى هوان وذله
وله في قليان الزجاج :
نعم النديم أرى القليان لي وكفى * عن مؤنس ان يكن في حسن أوصاف
لأنني لم أجد قلبا بلا كدر * من الأنام وهذا قلبه صافي
وله مجيبا عن قصيدة أرسلها إليه السيد نصر الله ابن السيد حسين ابن
السيد إسماعيل الحائري على الوزن والقافية في سنة 1122 :
وافى الربيع بحلة خضراء * نسجت مطارفها يد الأنواء
يفتر عن يقق الثغور أقاحها * منضودة بفرائد الأنداء
واحمر غيظا ورده من نرجس * يرنو إليه بمقلة حوراء
والبان ما عبث النسيم بدوحه * الا ثنى اعطاف ذي خيلاء
أعيان الشيعة — صفحة 158
مساهمون: السيد محسن الأمين
ص١٥٨