التصانيف المفيدة ، والتآليف السديدة . وهو إمام العلوم العربية وعلّامها ، والمنشورة به في الخافقين أعلامها » « 1 » .
توفي سنة إحدى عشرة ومئة وألف « 2 » ، بمكة المشرفة ، ودفن بالمعلى .
* * *
212 - الشيخ عبد الملك بن خليل بن خليل الكردي ، المكي الشافعي :
أحد البلغاء الأفاضل ، ونخبة النجباء الأماثل .
كان - رحمه اللّه - رجلا عالما فاضلا أديبا ، صاحب مداعبة وعبادة ، غير أنه كان ملامتيا « 3 » يمازح ويخالط كل أحد . وكان له جملة عبادات . أخبرني بعض الأفاضل أنه كان إذا أتى شهر رمضان ترك كلام الدنيا مرة واحدة ، واشتغل بتلاوة القرآن / ، ولم يتكلم مرة واحدة إلا بالإشارة للضرورة . قيل : وانهدمت داره على أهله وأولاده فماتوا ، فحين بلغه الخبر سجد للّه شكرا بعد مسارعته إلى المسجد الحرام ، وثبت ، وحمد اللّه تعالى وأثنى عليه . وهذا مقام عظيم لأنه رتبة الصديقية الكبرى .
وكان حضرة مولانا شيخ الإسلام الشيخ عمر عبد الرسول المكي « 4 » ، ومولانا الفاضل مفتي السادة الشافعية الشيخ محمد صالح الريس يعتقدانه لما يرون من مزاياه .
هامش
( 1 ) ورد هذا النص في خلاصة الأثر 3 / 87 وسلافة العصر 122
( 2 ) وفاته في خلاصة الأثر سنة 1037 ه بالمدينة النبوية ، ودفن بالبقيع ، ولم يذكر صاحب سلافة العصر سنة وفاته ، ولكنه ذكر بعض شعره
( 3 ) الملامتية : فرقة من المتصوفة ظهرت في النصف الثاني من القرن الثالث الهجري تعنى بمجاهدة النفس ورياضتها وإنكار الذات .
( 4 ) الذي ترجم له المؤلف . الترجمة رقم 289