خلّانه ، فكان ينظم في كل سنة قصيدة « 1 » ، ويقرؤها ليلة عيد الفطر بين يدي سيدنا أمير مكة المشرفة الشريف عبد اللّه بن عون - حفظه اللّه - بحضرة جميع أعيانها ، وكان يخلع عليه في كل مرة خلعة . وقد شرح ( نظم الشمسية ) للشيخ عمر الفارسكوري في المنطق ، ورأى نظم ( المنار ) مختصرا عن النثر ، وهو نحو ثمانمئة بيت ، فحاذى فيه النثر ، وكمل جميع ما تركه الناظم ، فكانت زيادته نحو أربعمئة بيت ، فمن أحسن شعره ما نظمه في عام الخامس والثمانين / والمئتين والألف تهنئة لسعادة المشار إليه بعيد الفطر ، وبنيشان « 2 » وفد إليه ، وبظفره في غزوة كان قد غزاها :
أزهر بآفاق المعالي سواطع * أم البدر في برج السعادة طالع
أم الشمس عادت بالسرور وأشرقت * بمحفل عزّ فيه تزهو المجامع
أم الدّر منظوم كعقد منضّد * بصدر رواق للأماجد جامع
أم العيد وافى بالتهاني معايدا * مليكا له تعنو البدور الطوالع
هو الشهم عبد اللّه والملك الذي * لأوصافه الغراء تعزى السنائع « 3 »
هامش
( 1 ) لعل ذلك تأسيا بزهير بن أبي سلمى صاحب الحوليات .
( 2 ) النيشان : الوسام
( 3 ) السنائع : ج سنيعة وهي الجميلة اللينة المفاصل اللطيفة العظام .