وأجابه أيضا القاضي الفاضل تاج الدين المالكي :
جيران مكة غرس الدين أينع في * قلوبهم باسقا يهدي الهدى ثمرا
سقوه من أنهر الإخلاص صافيها * فاخضلّ يطلع من أكمامها زهرا
ومن يكن روض غرس الدين مهجته * أسرى وفاز بسر السرّ حين سرى
به قد اتحدوا إذ كان بينهم * تواصل معنوي من « ألست » جرى
فحيث دارت كؤوس الاتحاد على ال * أرواح ما اعتبروا الأرواح والصورا « 1 »
فأجاب الشيخ غرس الدين معتذرا :
يا شهم مكة يا تاج الرؤوس بها * يا شهم مكة قد بكّتّ من عذرا
يا حبر علم يفيد الطالبين بها * يا بحر فهم به نستخرج الدررا
يا ربّ حذق غدا ربّ البيان له * عبدا وألقى عصا التسليم مفتقرا
يا ألمعيا أضاءت من لوامعه * مشارق الذهن بالذوق الذي بهرا
هامش
( 1 ) في خلاصة الأثر : « . . . الأشباح والصورا » . ولعله الصواب