ورد أن الحور العين يتغنين بما يقوله شعراء الإسلام ، كما ذكره بعضهم فقال : أخرج الديلمي عن ابن مسعود مرفوعا أن الشعراء الذين يموتون في الإسلام يأمرهم الله تعالى أن يقولوا ما تتغنى به الحور العين لأزواجهن في الجنة ، والذين ماتوا / في الشرك يدعون بالويل والثبور .
وقد نظم ذلك بعضهم فقال :
الديلمي عن ابن مسعود روى * في آية الشعرا حديثا مسندا
من مات في الإسلام منهم في غد * بالشعر يأمره الإله فينشدا
ونشيده من كل حوراء إلى * زوج لها تلقى على طول المدى
والمشركون دعاؤهم في نارهم * ويل ثبور كل وقت سرمدا » « 1 »
ولنرجع إلى ما نحن بصدده من أن الشيخ عبد الوهاب الطبري ابن الإمام الهمام الشيخ علي الطبري ( الإمام الأجل شيخ الإسلام ومفتي الأنام ، مفتي السادة الشافعية بمكة المكرمة . كان - رحمه اللّه - فاضلا صالحا كثير الخيرات . توفي سنة ست وسبعين ومئة وألف ، وبلغ من العمر فوق تسعين سنة ، وصلي عليه في مقام إبراهيم ، ودفن بالمعلى في شعبة النور ، قدام زاوية الشيخ عبد الوهاب اللاهوري ) « 2 » وأما أخوه الشيخ محمد الطبري ابن الشيخ علي الطبري الآتية ترجمته في حرف الميم
هامش
( 1 ) انتهى ما جاء في ( خلاصة الأثر )
( 2 ) ما بين القوسين سبق ذكره في ترجمته التي تقدمت برقم 232