220 - / الشيخ عبد الرحمن المكي ، رئيس الحرم الشريف ، الشافعي ، القرشي ، الزّبيري :
ينتهي نسبه إلى سيدنا الزبير بن العوام : رئيس زمزم ، وشيخ بئر زمزم .
كان - رحمه اللّه - فاضلا صالحا كاملا تقيا ، انفرد بعبادات شتى لم ينفرد بها أحد في وقته ، وهو أنه في سنة ثمان وسبعين ومئتين وألف أتى السيل بمكة المشرفة حتى امتلأ المسجد الحرام من ماء السيل ، وكان قد نزل الساعة السادسة أو الخامسة من الليل ، فطلع الشيخ المذكور على قبة زمزم لأجل التهليل والترحيم والأذان ، فامتلأ المسجد الحرام من السيل حتى قارب حزام الكعبة الشريفة ، فهلل وكبر وأذن ، وانفرد بخمس صلوات في المسجد الحرام ، يؤذن ويقيم الصلاة ويصلي بمفرده على قبة زمزم ، والمسجد الحرام قد امتلأ بالماء ، وكان قد سخر اللّه له رجلا من الأغراب الجاوي « 1 » يسبح على لوح خشب ويأتيه بالأكل والشرب .
وكان - رحمه اللّه - رجلا كاملا ، في غاية من الصلاح والخمول إلى أن توفي ، رحمه اللّه تعالى ، سنة إحدى وثمانين ومئتين وألف ، نهار عشرين من شهر ذي الحجة الحرام ، ودفن بالمعلى . رحمه اللّه .
* * *
هامش
( 1 ) أي من أهل جزيرة جاوة بأندونيسيا