أحمد البيلي في النحو والمعقول ، [ ولما توجه السيد المشار إليه إلى البلاد تركه ليشتغل بالعلم ] « 1 » ثم لازم الشيخ أحمد السليماني ملازمة جيدة [ وحضر عليه غالب الكتب المستعملة في المذهب ] « 1 » وحضر دروس الشيخ الصعيدي .
والشيخ الحنفي ، ولقّنه الذّكر وأجازه وألبسه التاج الخلوتي ، ثم اجتمع بالشيخ حسن الجبرتي الحنفي والد الشيخ عبد الرحمن المتقدمة ترجمته « 2 » ، ولازمه ملازمة كلية ودرّجه في الفتوى ومراجعة الأصول والفروع ، وأعانه على ذلك وجدان الكتب الغريبة [ فترونق ونوه بشأنه ] « 1 » وعرفه الناس وتولى مشيخة رواق الشام بالجامع الأزهر ، وبه تخرج الشيخ عبد الرحمن الجبرتي في الفقه » « 3 » كما تقدم في ترجمته ، وكان له قوة حافظة ، وجودة فهم ، وحسن نطاقة ، ويقرر ما يطالعه من المواد على ظهر قلبه بفصاحة من غير تكلف . ولما توفي مفتي الحنفية الشيخ أحمد الحماقي تعين المترجم له في الإفتاء ، فعظم صيته ، وتميز على أقرانه ، وتردد عليه الأكابر ، وسافر إلى الآستانة العلية لقضاء بعض الأغراض ، وقرأ هناك كتاب ( الشفا ) « 4 » ورجع إلى مصر ثانيا فأقام بها مدة حتى توفي بها سنة 1193 ثلاث وتسعين ومئة وألف ، ودفن بالمجاورين « 5 » .
رحمه اللّه .
* * *
هامش
( 1 ) ما بين معقوفتين من تاريخ الجبرتي .
( 2 ) قال الجبرتي : « ثم اجتمع بالمرحوم الوالد » .
( 3 ) انتهى النقل من تاريخ الجبرتي
( 4 ) هو كتاب ( الشفا بتعريف حقوق المصطفى ) للقاضي عياض بن موسى اليحصبي المتوفى سنة 544 وهو كتاب شهير معتمد اعتنى به من العلماء الجم الغفير شرحا واختصارا وتحشية ( كشف الظنون 2 / 154 ) وهو مطبوع .
( 5 ) أي بمقبرة المجاورين بالقاهرة