وذكاء وتقى . تولى الإفتاء بالمدينة المنورة سنة ثمان وخمسين ومئتين وألف ، ولا زال في عزّ وتمكين إلى أن توفي بها في شهر صفر الخير سنة ستّ وثمانين ومئتين وألف ، فكانت مدة إقامته في الفتوى أربعا وعشرين سنة ، ودفن بالبقيع « 1 » فكان يوم موته مشهودا . رحمه اللّه .
* * *
28 - أحمد حكمت عارف بيك « * » .
شيخ الإسلام بالآستانة العلية ، صاحب العلوم العقلية والنقلية ، إمام ماهر ، وفقيه فاضل باهر ، صاحب الكمال والأدب ، والمعارف ، الفقيه الحنفي ، والأديب البليغ الوفي / كان اسمه أحمد ، وحكمت لقب لإجازة العلوم أو الخط ، ولقّبه والده إذ سماه بعارف ، ولهذا كان يشير بقوله :
ألم تعلم بأنّ سماء فكري * تلوح بأفقها شمس المعارف
تفرّس والدي في يوم وضعي * بمعرفتي فلقّبني بعارف
وكان قد تولى القضاء بالمدينة المنورة سنة ثمان أو سبع وثلاثين ومئتين وألف ، ثم أتى إلى مكة المشرفة قاصدا حجّ بيت اللّه الحرام لكمال
هامش
( 1 ) البقيع : مقبرة أهل المدينة ، شرقي المسجد النبوي ( معجم البلدان 4 / 194 )
( * ) له ترجمة في الأعلام 1 / 138 وهدية العارفين 1 / 188 و 553 في ترجمة الآمدي ، وحلية البشر 1 / 141 ومعجم المؤلفين 1 / 257
واسمه الكامل في المصادر : أحمد عارف حكمت بن إبراهيم بن عصمت بن إسماعيل رائف باشا : وانظر إيضاح المكنون 1 / 37 . وولادته سنة 1200 أو 1201 ه