والعام ، وقيل : إنه لما حجّ زاره جلّ علماء مكة وفضلائها إلا الفاضل الأديب مولانا السيد علي البيتي ، ثم إنه بينما كان في المسجد الحرام إذ مرّ عليه حضرة أحمد عارف بيك شيخ الإسلام ، ولم يرم « 1 » عليه السيد المذكور السلام ، فأرسل له حضرة السيد علي البيتي هذين البيتين يقول فيهما :
لم ذا التجاهل يا عارف * ويا ليت شعري ما الصارف « 2 »
منعت السلام بلا موجب * وأهملت ما شرط الواقف
فأجابه حضرة شيخ الإسلام المذكور بقوله :
أيا بيت مجد به طائف * سواء به الباد وانعاكف
قدمنا حماكم وما زرتنا * فأهملت ما شرط الواقف
وكان فاضلا عالما فقيها حنفيّ المذهب ، نحريرا محققا غواصا ، لمشكلات المسائل فكّاكا ، نقّال دررها ، صالحا ، له صدقات خفية ، وتوجّهات إلهية ، ملازم للذكر وقراءة القرآن ، يحب العلماء والسادة الصوفية ، هشوشا بشوشا ، رحبا في كل قضية . وكان يحفظ القاموس عن ظهر قلبه ، وجملة من الكتب ، ويستشهد في المحاضرات
هامش
( 1 ) الأصل : « لم يرد » تصحيف
( 2 ) في الأصل : « كم ذا . . . »