أقول : وهو تشبيه لطيف ، غير أنه أضاع ليلته في التفكر في الهجر ، ولم يذق لذة الوصال ، وأعيب عليه أيضا بأنه سخّر محبوبته منديلا يمسح به عينيه .
* * *
145 - [ دليوار باشا ] « * » :
146 - / السيد داود القلعاوي :
الشافعي ، العالم المحقق ، والبحر الفاضل المدقق ، علّامة زمانه ، وفاضل أوانه .
كان بحرا زاخرا في العلوم ، كم أحيت دروسه بالأزهر الأنور ليالي بالأنس عامرة ، وفاضت علومه ومنافعه الدالة على اللّه والدار الآخرة ، وكان وجهه يتلألأ ، وفهمه يملأ الزوايا جلالا ، وهو أحد مشايخ الأستاذ شيخ الإسلام الشيخ إبراهيم الباجوري « 1 » . تضلّع من صافي معينه ، وارتضع من ثدي معارفه بتسنيم مسك علوم وقته وحينه .
وكم أفاد فأجاد ، وساد على أهل عصره بالنسب الزهري ، فأجاد ببديع تعبّده لمولاه في دياجي الأسحار وجاد . إلى أن توفي في أوائل القرن الثالث عشر ، ودفن بمقبرة المجاورين . رحمه اللّه تعالى رحمة واسعة . آمين .
* *
هامش
( * ) هنا بياض في الأصل المخطوط مقداره نصف صفحة أي نحو ثمانية أسطر ، وفي الهامش عنوان ( دليوار باشا ) وقد مر معنا بإزاء بعض التراجم في الهامش اسم صاحب الترجمة ، فكتب الاسم هنا وترك بياضا للترجمة ، ولكنه لم يكتبها
وهو سياسي عثماني ، حكم قبرص وديار بكر والروملي أو بلاد الروم . وهي ولاية تشمل تراقيا وكلدونيا . وبين البلقان والبحر الأسود وبحري مرمرة وإيجة وصار صدرا أعظم ( رئيسا للوزراء ) قتله الانكشارية عام 1032 ه .
( 1 ) تقدمت ترجمته برقم 1