/ وقد كنت إلف الغانيات بحسنها * وعشت أليفا عندهن بلا مدّ « 1 »
وأجني المنى من كل مثمرة الهنا * ويغبطني فيما مضى كل ذي سعد
يروق العذار الغرّ كلّ شمائلي * وكنت وإياهن في عيشة رغد
ومذ بان صبح الفود في ليل فرعه * ولانت قناتي للهصور ومستعدي « 2 »
تناءين عني معرضات عن الوفا * وأنكرنني ما كان من وافر الرّفد
ودأب الغواني نقض ماضي عهودها * وليست تفي طبعا بعهد ولا وعد
فرحت ومالي من سمير منادم * سوى ما أتاني من قريب ومن بعد
فرائد تجلو الهمّ عن قلب مغرم * فيمسي بها الحيران في زي مسهد
معان يغالي في بديع بيانها * وموجز لفظ في فصاحته فرد
هامش
( 1 ) في الأصل المخطوط : « . . . وعشت الغدا عندهن بلا مد » ولعله تصحيف ما أثبتنا
( 2 ) بإزائه في هامش الأصل المخطوط : « الفود : معظم الرأس مما يلي الآذان وناحية الرأس . قاموس » وبان صبح الفود : كناية عن ظهور الشيب