وحازت رقيق الطبع لما تأدّبت * ذكاء وعلما بالهوى الفائض المدّ
فهمت بها لما فهمت بأنها * على نهج أرباب الصّبابة والوجد
وكلّ أديب رقّ طبعا محبّب * إليّ على قرب الديار أو البعد
إلى قربه يرتاح كل مهذّب * ويشتاقه شوق الفطيم إلى النهد
وشوق أسير قيد للصين جسمه * وما زال يلوي اللّيت نحو ربا نجد « 1 »
تذكّر جيرانا وحيّا بذي الغضا * وملعب آرام الصريم لدى الرّند « 2 »
بتذكاره ربع الحبيب ارتياحه * كما ارتاح ضبّ الغانيات لما تبدي
ومن ذا يلوم المستهام وقد درى * تغنّج هند ما حوته قرى الهند
هامش
( 1 ) الليت : صفحة العنق
( 2 ) آرام : ج رئم ، بكسر الراء وسكون الهمزة وهو الظبي الخالص البياض وجمعه أيضا أرآم
والصريم : القطعة من معظم الرمل . والرند : شجر طيب الرائحة ، والعود ، والآس .