وقد بعث به إلى الفاضل الأديب القاضي أحمد الإبيّ اليمني « 1 » ، فكتب الجواب بديهة بقوله :
هاك جوابا شافيا * ولا تكن فيه مريب
الرّخّ فيها طائر * ونصفها سرّ عجيب
بقل رطيب نصفها * فقل سرخس يا لبيب
ومما اتفق له أنه ذهب إلى بعض الزوار يسلم عليهم ، فنظر إلى شخصين أشغلاه عن السلام ، فقال يعتذر :
أتيت إلى بابكم زائرا * وقصدي بذاك اتّباع الأثر
فألفيت عسرا به عاقني * ثقيلا وأثقل منه المطر
/ ومنها قوله :
إلهي قد مضى عمري * ولم أعمل لميعادي
فهب لي منك مغفرة * وأصلح شأن حسّادي
وله أيضا طراز لطيف بدائرة كشك الكمالية الذي شاده الفاضل المرحوم مولانا الشيخ صديق كمال « 2 » بمكة المشرفة ، في حارة النقا ، وهو من أنفس ما يكون في الاعتدال حلّاه بقوله :
أرياض مخضلّة أم شقيق * أم شمول نشوانها لا يفيق
أم قدود يصبو الحليم إليها * أم خدود طرازها التنميق
هامش
( 1 ) ترجم له المؤلف . الترجمة 57
( 2 ) ترجم له المؤلف - الترجمة 183 .