لحى الله دهرا لم يجد لي بوقفة * وعصر زمان لم يدع للنوى سدّا
فغرس ودادي في رياضك سابق * ونشر ثنائي يبعث الشوق والوجدا
ودم رافلا في ثوب عزّ مكلّلا * بتيجان أعلام الكمالات بل أندى
* * *
114 - الشيخ حسن البلتاني :
شيخ الأفاضل ، ومعدن الجود والفضائل ، عالم كبير ، مدرس بالأزهر . إذا جلس للتدريس كأنما تغرد بلابل فنونه بكلام كالجوهر ، صاحب فضل وذكاء ، شافعي المذهب ، سهل العبارة ، صالح ، يحب أهل الصلاح ، ويعظّم الصوفية أهل النجاح ، له لطائف وحكايات ، يستطرد ذكرها عقب العبارات .
توفي سنة ثلاث وسبعين ومئتين وألف ، ودفن في مقبرة المجاورين / يمصر ، وكان يوم موته مشهودا ؛ وقد رثاه الفاضل الأديب العلّامة السيد محمد شهاب الدين المصري بقوله :
أصبح الدمع فوق خدّي صبيبا * وهو لم يطق للفؤاد لهيبا
لو أصاب الجبال وجدي الذي بي * كان للصخر وهو صلدا مذيبا