تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نزهة الفكر فيما مضى من الحوادث والعبر في التراجم رجال القرن الثاني عشر والثالث عشر قطعة منه — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
لحى الله دهرا لم يجد لي بوقفة * وعصر زمان لم يدع للنوى سدّا فغرس ودادي في رياضك سابق * ونشر ثنائي يبعث الشوق والوجدا ودم رافلا في ثوب عزّ مكلّلا * بتيجان أعلام الكمالات بل أندى
* * *

114 - الشيخ حسن البلتاني :

شيخ الأفاضل ، ومعدن الجود والفضائل ، عالم كبير ، مدرس بالأزهر . إذا جلس للتدريس كأنما تغرد بلابل فنونه بكلام كالجوهر ، صاحب فضل وذكاء ، شافعي المذهب ، سهل العبارة ، صالح ، يحب أهل الصلاح ، ويعظّم الصوفية أهل النجاح ، له لطائف وحكايات ، يستطرد ذكرها عقب العبارات . توفي سنة ثلاث وسبعين ومئتين وألف ، ودفن في مقبرة المجاورين / يمصر ، وكان يوم موته مشهودا ؛ وقد رثاه الفاضل الأديب العلّامة السيد محمد شهاب الدين المصري بقوله :
أصبح الدمع فوق خدّي صبيبا * وهو لم يطق للفؤاد لهيبا لو أصاب الجبال وجدي الذي بي * كان للصخر وهو صلدا مذيبا
نزهة الفكر فيما مضى من الحوادث والعبر في التراجم رجال القرن الثاني عشر والثالث عشر قطعة منه — صفحة 288 | أحمد بن محمد الحضراوي