ثم الصلاة مع السلام لجدّه * ما عانقته في الجنان الحور
أو صاح إبراهيم من حرّ الأسى * أو داعنا ملك العلوم يسير « 1 »
* * *
113 - الشيخ حسن بن أحمد البهكلي اليمني :
بحر العرفان الخضمّ ، وصدر المكارم الذي جمع شملها وضمّ ، فاضل ضاهى السّماكين رفعة وقدرا ، وحيّرت الأفكار بدائعه ، فنثره كالنثرة ، وشعره كالشّعرى « 2 » ، ألفاظه رقيقة كخلقه اللطيف ، ومعانيه حسنة كاسمه الشريف ، عالم عامل .
ولد ببيت الفقيه « 3 » وتربى فيه ، وحضر العلوم حتى بلغ الغاية فيها ، وكانت تغلب عليه حرفة الأدب . فمن لطائفه ما كتبه إلى الفاضل الأديب الشيخ الأجل أحمد بن محمد الأنصاري الشرواني « 4 » ، صاحب كتاب ( حديقة الأفراح لإزالة الأتراح ) مجاوبا عن قصيدة كتبها إليه سنة ألف ومئتين وثلاث وعشرين ، وهو قوله :
زلالا سقينا من معانيك أم ندى * شممناه أم زهرا من الروض أم ندى
هامش
( 1 ) إبراهيم هو الشاعر نفسه
( 2 ) النثرة : كوكبان بينهما قدر شبر . والشعرى : نجمة أخت سهيل
( 3 ) بيت الفقيه : مدينة في تهامة اليمن في محافظة الحديدة ، تنسب إلى الفقيه ابن عجيل المتوفى سنة 691 ه .
( 4 ) ترجم له المؤلف - الترجمة 30