فقلت ما حبّ هذا الظبي هيّمني * بل همت في حبّ خير الخلق كلهم
فهو الحبيب الذي ما مثله أحد * فاق الأنام بحسن الخلق والشّيم
الله جمّله ، الله جلّله * حباه مولاه كلّ الحسن من قدم
فلذ به إن رماك الدهر في كرب * وقف على بابه المشهور بالكرم
فالله أعطاه ما لم يعطه بشرا * والله فضّله في سائر الأمم
له الشفاعة في يوم المعاد إذا * ضاق الخناق وصار الكلّ في ندم
به البراق إلى السبع الطّباق رقى * لقاب قوسين حتى مستوى القلم
وخصّ بالكوثر المحمود من أزل * يسعى به منّة من بارئ النّسم
أيامه الغرّ مثل الشمس مشرقة * ومنكر ضوءها يا صاح كلّ عم
والضّبّ كلّمه والجذع حنّ له * والظبي خاطبه من أفصح الكلم
/ من كفّه نبع الماء الزّلال فأر * وى الجيش منه وأولى الخلق من نعم
نزهة الفكر فيما مضى من الحوادث والعبر في التراجم رجال القرن الثاني عشر والثالث عشر قطعة منه — صفحة 260
مساهمون: أحمد بن محمد الحضراوي
ص٢٦٠