عرف أحوال الناس ، وبلغ رتبة الأكياس ، وهو يحب الفقراء ، ويأخذ بأيديهم ، ويتصدق فيعطيهم ، وبذلك كانت له رتبة الكمال ، وإذا عدّت الناس عدّ من الرجال / إلى أن قال فيه المكي المذكور هذه الأبيات :
يا سائلا عن علامات الرجال فخذ * أعطيك وزنا وميزانا بقرطاس
الصدق أول معيار وزنت به * والحلم والرّفق والإحسان بالناس
والصبر والكظم عفو عند مقدرة * والكتم عن خبر ما زال في الرأس
والفظ بخير ولا تلفظ بمكرهة * وارع الحقوق وحاذر صحبة القاسي
ومل إلى الخير في كلّ الأمور وكن * مجانب الشرّ وافعل فعل أكياس
تحمد وعاقبة المحمود تذكرة * ولا تكن غافلا عن ذا ولا ناسي
هذي الفضائل في شخص قد اجتمعت * أعني كبيرا فخذ من طيب أجناس
الحافظ الخافض اللين الجناح لمن * يرعى الوداد ويشرب صافي الكاس
* * *