وتتوّجت بلطافة قدسيّة * ومن المحاسن وشّحت بوشاح
باكر صباحا في الصباح وروّضن * برياضها متكاسل الأرواح
واستنشق النّسمات من أزهارها * واستنطق الأطيار في الأدواح
ورد الزّلال من المعين تعلّة * تغنيك عن بنت الكروم صاح
فإذا تجلّى الهمّ عنك فابتهج * واحمد إلهك فالق الإصباح
أو لا فلذ بأحمد القلعيّ من * يعزى ليوسف في بها وصلاح
أسّ التّقى من أشرقت أنواره * في الغرب مثل الكوكب الوضّاح
لا زال يعطي الوافدين منالهم * ويجود مثل العارض السّيّاح
كم من أسير فكّه ومكسّر * أضحى صحيحا في هنا وفلاح
يا سيّدا إني ببابك واقف * أبغي رضاك فردّني بنجاح
متوسّلا بك للذي رفع السّما * وأفاض سرّ الروح في الأشباح
ولأحمد العدنان أهدي تحيّة * تغشاه بالآصال والإصباح
[ 64 ] صلّى عليه اللّه ما انتعشت لنا * أرواحنا بأريجه الفيّاح
وعلى القرابة والصّحابة ثمّ من * أهدى الأنام لمنتهى الأرباح
ومما قاله أيضا في الشيخ سيدي الحاج علي بن الحفاف :
ختم الحديث له الأكوان تنفتح * لا سيّما ما ببدأ الوحي مفتتح
والخير والنّفع والإقبال فيما روى * عن نافع مالك والصدر ينشرح
والحسن كله فيما قال حدّثنا * أو قال أنبأنا لا فرق يتّضح
فشنّف الأذن من أسماع نازله * ورد مسلسله تعلو وتسترح « 1 »
لا تترك النّقل عن أشياخه أبدا * ولو لمبهمه فالقوم قد ربحوا
هم الكرام فمن يلمم بساحتهم * يجد مديحا بعزّ فضله رجحوا
هامش
( 1 ) كما هو في الأصل .