[ 28 ]
عجّل بها فإنّني بها كلف * وأولها ما كان قبل قد ألف
وما يرى من نسله قد تبعه * كالأوّل اجعله بلا منازعه
وما يكون للذي قد سبقا * للثّاني والثّالث أيضا حقّقا
جواز ذا عن المشايخ اتّضح * فما أبيح افعل ودع ما لم يبح
وقد مضى بالشّرط ذكر ما اتّفق * والغرض الآن بيان ما سبق
واللّه ثمّ اللّه في الإمضاء * ولو توالت زمر الأعداء
ورغبة في الخير خير وعمل * برّ يزين من يثق به اشتمل
فأنت إذ بلّغتني السّبيلا * مستوجب ثنائي الجميلا
واللّه يقضي بهبات وافرة * لي ولكم في هذه والآخرة
وما بجمعه عنيت قد كمل * فالحمد للّه الذي أعطى الأمل
يا من ينادي طالبا لن يقصدا * ما للندا يصلح نحو أحمدا
اقصد أبا العباس بيت العرف * فذاك ذو تصرّف في العرف
وسيدي يدني القصيّ إن دنا * ورجل من الكرام عندنا
ولبس ثوب للمعالي والهدى * ولا يلي إلّا اختيارا أبدا
وتابع هدي النّبي المقدّسا * فهو به في كلّ حكم ذو ائتسا
ما إن ترى عيناك من كتب الملا * ما ليس معناه له محصّلا
حبر العلوم في ليال تذكر * وذاك في ظرف الزّمان يكثر
وهو لكلّ معضل شريف * مبدي تأوّل بلا تكليف
وحائد عن القياس كلّما * وجد ذاك ثابتا مسلّما
وصادع أربى على الأكابر * ثبوت قصر بقياس ظاهر
أقسم باللّه الذي هدى لذا * لقد سما على العدا مستحوذا
وما لنا غيره نرجو أبدا * فما لنا إلّا اتّباع أحمدا
وما سواه ناقص والنّقص في * متّبعيهم ظاهر غير خفي