أحمد الغزال الجزائري من « رحلة المشرفي »
ومن علماء الجزائر النخبة العليا في آداب الدين والدنيا سيدي أحمد الغزال ، وله يمدح شيخه سيدي أحمد بن عمار هذه القصيدة :
روينا أحاديث الألى ورثوا العلا * قديما ففازوا بالثناء المؤيد
فقيل : أناس قد تقضّى زمانهم * فهل مثلهم يوما شهدت بمشهد
فقلت لهم والقول مني صادق * ولم أك فيما قلته بمفنّد
إذا شئتم أن تنظروا شبه من مضى * ومن فاز بالذّكر الجميل المخلّد
هلمّوا إلى بحر العلوم ومن غدا * بأنواره أهل المعارف تهتدي
هلمّوا إلى بحر العلوم ومن غدا * بأنواره أهل المعارف تهتدي
هلمّوا إلى طود المكارم والنّدا * هلمّوا إلى سبط الرسول محمّد
هلمّوا إلى مأوى المفاخر والعلا * هلمّوا إلى الأسمى ابن عمار أحمد
إمام جليل فاضل أيّ فاضل * همام جميل منجد أيّ منجد
بوالده دينا وعلما قد اقتدى * لقد جلّ نجل كان بالأب يقتدي
فأكرم به من ماجد وابن ماجد * وأنعم به من سيد وابن سيد
له خضعت أرباب علم لعزّه * وكيف وفيهم قام أعظم مرشد
مشاهده في مجلس الدّرس لم يزل * مقرّا له بالرق في اليوم والغد
عبارته في العلم ما بين أهله * تدلّ على الفتح المبين المؤيّد
فقد شنّفت أسماعنا عند شرحه * لأسمى حديث عن رسول ممجّد
فما سمعت أذني ولا العين أبصرت * شبيها له غربا وشرقا بمعهد