وأنشد سيبويه :
سيفنى لسان كان يعرب لفظه * فيا ليته من وقعة العرض يسلم
وما ينفع الإعراب إن لم يكن تقى * وما ضرّ ذا تقوى لسان معجم
وأنشد الغزالي عند انصرافه لبيت المقدس :
لأن كان لي من بعد عود إليكم * قضيت لبانات الفؤاد لديكم
وإن تكن الأخرى ولم تك أوبة * وكان مماتي فالسّلام عليكم
وأنشد ابن الخطيب القرطبي :
ليس الخمول بعيب * على امرئ ذي جلال
فليلة القدر تخفى * وتلك خير اللّيالي
وأنشد أبو الفضل بن العمري :
من شاء عيشا سعيدا يستفيد به * مناهل العيش إدبارا وإقبالا
فلينظرنّ إلى من فوقه أدبا * ولينظرنّ إلى من دونه مالا
وأنشد بعضهم :
إذا المرء لم يلبس ثيابا من التّقى * تجرّد عريانا ولو كان كاسيا
وخير خصال المرء طاعة ربّه * ولا خير فيمن كان للّه عاصيا
وللآخر :
قد أحدث الناس أمورا فلا * تعمل بها إنّي امرؤ ناصح
ما مجمع الخير إلّا الذي * كان عليه السّلف الصّالح
ثم قال : وهاهنا انتهى الغرض فيما قصدناه على الوجه الذي بيناه ، ولا حول ولا قوة إلا باللّه . وفي سنة أربع عشرة وألف بمدينة تلمسان وضعناه ،