وأنشد أبو الطاهر أحمد السّلفي لنفسه :
أنا من أهل الحدي * ث وهم خير البريّه
عشت تسعين وأرجو * أن أعيش بعد ميّه
وأنشد أبو بكر الزبيدي صاحب « مختصر العين » :
اترك الهمّ إذا ما طرقك * وكل الأمر إلى من خلقك
وإذا ملّك قوم أبدا * فإلى ربّك فامدد عنقك
وأنشد ابن مرزوق في مجلسه :
أصبحت عند الحسان رقما * قد غيّر الحدثان نقشي
وكنت أمشي ولست أعيا * فصرت أعيا ولست أمشي
وأنشد أبو بكر بن المختار في عمره :
مضت لي ست بعد سبعين حجّة * ولي حركات بعدها وسكون
فيا ليت شعري أين أو كيف أو متى * يقدّر ما لا بدّ أن سيكون
ولي « 1 » في هذا المعنى بعد مضي ثمانين سنة :
مضت ستّون عاما من وجودي * وما أمسكت عن لعب ولهو
وقد أصبحت يوما حول إحدى * وثامنة على كسل وسهو
فكم لابن الخطيب من الخطايا * وفضل اللّه يشمله بعفو
وأنشد أبو عبد اللّه بن إبراهيم الأندلسي :
رأيت الانقباض أجلّ شيء * وأدعى في الأمور إلى السّلامه
فهذا الخلق سالمهم ودعهم * فخلطتهم تعود إلى النّدامه
هامش
( 1 ) هكذا في الأصل ، وأنت ترى ابن الخطيب في البيت الثالث ، وقد قاسيت من النّصب في تصحيح هذه الصفحات المنقولة من نسخة « البستان » ما إن مثله ليعجز عنه الضعيف مثلي ، ولكني استعنت باللّه تعالى في تصويب ما حرفه الناسخون ، عفا اللّه عنا وعنهم .