تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكواكب الدرية على الحدائق الوردية في أجلاء السادة النقشبندية — صفحة 9

مساهمون:

ص٩

مقدمة الكتاب

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد للّه الذي أظهر من بطون الشؤون إلى أعيان الثبوت ما كان وما يكون من عالم الملك والملكوت ، ثم أنشأه خلقا آخر في مراتب التكوين ، فتبارك اللّه أحسن الخالقين . والصّلاة والسّلام على نبيّ الصّلاة والسّلام مرآة شمس الذات ، جامع الأسماء والصفات ، والد العالم « 1 » في دولة الكيان والظهور ، وسيد ولد آدم يخرجهم من الظلمات إلى النور .
وما مصدر الأشياء إلّا محمد * وناهيك طول المدح فيه قصور « 2 » بدائرة التكوين قطب جماله * عليه جميع الكائنات تدور
وعلى أولي التمكين « 3 » في التلوين من آل عبائه وأحبّائه ، المؤدّين حقّ
هامش
( 1 ) قوله : ( والد العالم ) إلخ ، أي : من حيث سبق نورانيته - في الخلق الحادث - عنهم . ويشهد لذلك ما رواه أحمد والترمذي والحاكم من قوله صلّى اللّه عليه وسلم : « إن اللّه خلق خلقه في ظلمة ، فألقى عليهم من نوره ، فمن أصابه من ذلك النور يومئذ اهتدى ، ومن أخطأه ضل » . وما رواه أبو نعيم في الحلية ، والطبراني في الكبير ، من قوله صلّى اللّه عليه وسلم : « كنت نبيا وآدم بين الروح والجسد » . ( ع ) ( 2 ) قوله : ( وما مصدر الأشياء إلا محمد ) أي : من حيث خلق اللّه إياها على يديه باعتبار لطائفها وأنوارها . قال صلّى اللّه عليه وسلم : « إنما أنا قاسم واللّه يعطي » . رواه الطبراني في الكبير . ( ع ) ( 3 ) قوله : ( وعلى أولي التمكين ) أي : أصحاب المقامات الوراثية في التخلق والتحقق ، الذين يملكون الحال عند التجليات في حضرات الأسماء والصفات ، وهو المسمى بالتلوين ، دون أن يملكهم ، فلا يغيبون لتمكنهم ؛ عن الآداب الشرعية في ظواهرهم عند تجلي شئونات الحق سبحانه على بواطنهم . ( ع )
الكواكب الدرية على الحدائق الوردية في أجلاء السادة النقشبندية — صفحة 9 | الشيخ عبد المجيد الخاني النقشبندي