تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكواكب الدرية على الحدائق الوردية في أجلاء السادة النقشبندية — صفحة 746

مساهمون:

ص٧٤٦
واضطربوا اضطرابا عديدا ، وزلزلوا زلزالا شديدا ، إذ علموا أن موت العالم ثلمة في الدين ، فما بالك بموت إمام المرشدين ، وعلامة المسلمين . كما قلت في هذا المقام مؤرخا وفاته ذلك العام :
هلم خليلي نندب الجد سيدي * محمدا الخاني علامة الملا لعمرك ما فقد الملوك وملكها * بلاء ولا الأموال والأهل والعلا ولكن إذا أنصفت قلت مؤرخا * وفاة إمام المرشدين هو البلا
سنة 1279 فإنه من المشهور عند الخاص والعام ، أنه قدس اللّه سره كان من أولياء اللّه الكرام ، والعيان برهان جليل .
وكيف يقر في الأذهان شيء * إذا احتاج النهار إلى دليل

[ مرثية للمؤلف ]

وقد جمع اللّه له ثلاث شهادات : الحمى ، والغربة ، وطلب العلم . وإليه أشرت في المرثية الآتية : أعدّ له اللّه إلخ . وقد رثاه غير واحد من فضلاء الشعراء ، وشعراء الفضلاء ، فأحببت أن أتشبه بهم في خدمة مقامه العزيز فقلت :
متى يسعف الصبر الجميل ويسعد * وحزن على حزن يقيم ويقعد أثار بقلبي ما أثار من الجوى * فنيرانه بين الجوانح توقد ورزء يذوب الصخر من صدماته * ويرجف قاف منه والبحر يجمد فكم أورث الألباب بحران دهشته * إلى أن غدت في صدقه تتردد وشق قلوبا لا جيوبا مشقة * ومزق أكبادا له تتكبد وأرسل من أهواله سحب عبرة * بلا فترة بل حين تصدر تورد على فقد جد طالما جدّ في العلا * وأصبح للدين الحنيف يجدّد على العلم والإرشاد والزهد والتقى * على الجود والإمداد والخير يفقد على الأمر بالمعروف والنهي زاجرا * عن المنكر المطلوب فيه التقيد على بحر عرفان موارده صفت * لكل مريد فيه للّه مورد على شمس أسرار تضيء هداية * وتحيي الطريق المجتبى وتؤيد