عنه يقول : إني لأجهز الجيش ، وأنا في الصلاة ، فلا تمنع خطرات القلب مشاهدة الشمس .
وقال : مشرب السادات الچشتية - الذين سكروا من خمرة الذوق والمحبة - السماع والطرب ، إرادة أن يلون الشوق أرواحهم ألوانا ، ويرفعون النقاب عن وجه محبوبهم . ومشربنا - معشر المتوسلين بالسلسلة النقشبندية ، المرتشفين كأس المودة - الحديث والصلاة رغبة أن تتنوع الأذواق على قلوبنا أنواعا .
وقال : لا يخفى أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم هو الجامع لجميع الكمالات ، غير أنه كان ظهور كماله في كل وقت في أفراد الأمة ، بما يناسب استعداد ذلك الوقت :
فالكمال الذي نشأ عن جسده الشريف من الجهاد والعبادة ، والصبر على المشاق من الجوع وغيره ، ظهر للصحابة رضوان اللّه عليهم .
والكمال الذي نشأ عن قلبه المقدس من الاستغراق والفناء ، والذوق ، والشوق ، والتواجد ، وأسرار التوحيد الوجودي ، ظهر على لسان حضرة الجنيد قدس اللّه سره لأولياء الأمة .
والكمال الذي نشأ عن لطيفة نفسه المطمئنة ، من الاضمحلال والاستهلاك في نسبة الباطن ظهر لأكابر النقشبندية من زمن مولانا شاه نقشبند قدس اللّه سره .
والكمال الذي نشأ عن اسمه الكريم محمد ، ظهر في زمن حضرة المجدد قدس اللّه سره .
وقال : في لفظ الفقير حروف تشير إلى أحوال : فالفاء للفاقة ، والقاف للقناعة ، والياء لليأس مما سوى الحق تعالى ، والراء للرياضة ، فإذا اتصف الفقير بها نال فضل الحق ، وقربه ، ويمنه ، ورحمته ، وإلا ابتلي بالفضيحة ، وقهر الحق ، واليأس من قربه ، والرد من بابه .
وقال : ليلة الجوع عندنا ليلة المعراج .
الكواكب الدرية على الحدائق الوردية في أجلاء السادة النقشبندية — صفحة 626
مساهمون: الشيخ عبد المجيد الخاني النقشبندي
ص٦٢٦