من كلمات كمالاته ، وكمالات كلماته
قال قدس اللّه سره : يكون في كمالات الوصول الوصل العريان « 1 » ، وليس للسالك فيه غير اليأس والحرمان ، إذ كلما يكون الوصول يفنى الحصول .
وقال قدس اللّه سره : الطريقة النقشبندية عبارة عن أربعة أشياء : عدم الخطرات ، ودوام الحضور ، والجذبات ، والواردات .
وقال قدس اللّه سره : طالب الذوق والشوق لم يطلب الحق تعالى .
وقال : ينبغي للطالب أن يميز كل وقت ما ذا يرد عليه من العبادات ، كل وارد على حدة ، فيعلم أي كيفية حصلت له من الصلاة ، وأي نسبة ظهرت من التلاوة ، وما الذي ناله من الذوق في درس الحديث الشريف والذكر الجهري ، وكذلك ما ذا حصل له من الظلمة في الطعام المشبوه ؟ ! وعلى هذا القياس في بقية الأغيار .
وقال قدس سره : من الطعام ما فيه رضاء للنفس ، ومنه ما فيه أداء لحقها ، فما فيه رضاؤها الغذاء النفيس الكثير ، وما فيه حقها هو ما تقوى به على أداء الفرائض والسنة .
وقال : كما أن طلب الحلال فرض على المؤمنين ، كذلك ترك الحلال « 2 » فرض على العارفين .
وقال : الصوفي : هو التارك للدنيا والآخرة وراء ظهره ، والمتوجه إلى اللّه تعالى .
وقال : الخطرات تضر في الولاية لا في كمالات النبوة ، فإن عمر رضي اللّه
هامش
( 1 ) قوله ( الوصل العريان ) : أي العاري عن جميع الحظوظ النفسانية . ( ع ) . وقد تقدمت مقولة مطولة عنه ذكرها المؤلف .
( 2 ) قوله ( ترك الحلال ) : أي ترك التوسع في المباحات فلا يجمعون بين لونين ولا ثوبين ، ويؤاخذون أنفسهم على كثرة النوم ومدّ الرجل أثناء الذكر وغير ذلك . ( ع ) .