ولاية الأولياء تدل على الشهود ، وولاية الأنبياء تثبت نسبة مجهولة الكيف .
ولاية الأولياء لا تعرف الأقربية ولا الجهالة ما هي ، وولاية الأنبياء مع وجود الأقربية تعرف القرب عين البعد ، والشهود نفس الغيبة .
وقال قدس اللّه سره : اعلم أن الشريعة والحقيقة متحدان في الحقيقة ، لا تغاير بينهما ولا فرق إلا :
بالإجمال والتفصيل : فالشريعة إجمال ، والحقيقة تفصيل .
وبالاستدلال والكشف : فالشريعة استدلال ، والحقيقة كشف .
وبالغيب والشهادة : فالشريعة غيب ، والحقيقة شهادة .
وبالتعمل وعدمه : فالشريعة تعمل وتكلف ، والحقيقة لا تعمل فيها ولا تكلف .
فالأحكام والعلوم التي ثبتت وتبينت بموجب الشريعة الغراء هي التي تتبين بعينها بعد التحقق بحقيقة حق اليقين ، وتنكشف بالتفصيل ، وتظهر من الغيب إلى الشهادة ، ويرتفع تمحل العمل من البين ، وعلامة الوصول إلى حقيقة حق اليقين مطابقة علومه ومعارفه لعلوم الشريعة ومعارفها ، وما دامت المخالفة موجودة ولو بأدنى شعرة ، فذلك دليل على عدم الوصول .
وكل خلاف وقع من كافة مشايخ الطرق للشريعة فهو مبني على سكر الوقت ، وهو لا يكون إلا في أثناء الطريق ، والمنتهون إلى نهاية النهاية كلهم في الصحو ، والوقت مغلوب لهم ، والحال والمقام تابع لكمالهم « 1 » .
فتحقق أن مخالفة الشريعة علامة على عدم الوصول إلى الحقيقة ، وما وقع
هامش
( 1 ) قوله ( لكمالهم ) : يقول العارف :قال راوي السّند * ناقلا عن سيدي
منتهى سير الرجال * شرعنا المحمدي ( ع )