في عبارات بعض المشايخ من أن الشريعة قشر والحقيقة لب ، فهذا الكلام وإن كان مشعرا بعدم استقامة قائله ، ولكن يمكن أن يكون مراده أن المجمل بالنسبة إلى المفصل حكمه حكم القشر بالنسبة إلى اللب ، وإن الاستدلال بالنسبة إلى الكشف كالقشر بالنسبة إلى اللب ، وأما الأكابر أولو الأحوال المستقيمة ، فإنهم لا يجوزون الإتيان بمثل هذه العبارات الموهمة ، ولا يفرقون بينهما ، إلا بما ذكرنا .
سئل الشيخ النقشبند قدس سره : ما المقصود من السير والسلوك ؟ فقال :
أن تصير المعرفة الإجمالية تفصيلية ، والاستدلالي كشفيا ، رزقنا اللّه سبحانه الثبات والاستقامة على الشريعة علما وعملا . ا ه .
[ تآليفه ]
وتآليفه الحافلة كافلة لنشر عوارف معارفه ، والبرهنة على عظمة مواهب مشاربه ، أجلها « مكتوباته القدسية » ، وهي تحتوي على مجلدين ضخمين باللغة الفارسية ، وتقدّمت الإشارة إليها .
و « الرسالة التهليلية » ، ورسالة « إثبات النبوّة » ، ورسالة « المبدأ والمعاد » و « المكاشفات الغيبية » ، و « آداب المريدين » ، و « المعارف اللدنية » بيّن فيها أحواله ومقاماته الخاصة ، و « رسالة » في الرد على الشيعة ، و « تعليقات » على عوارف المعارف ، و « شرح الرباعيات » لعبد الباقي . وغيرها . فمن له لوعة على عزة المطلوب فليرجع إليها ، فإنه يجد فيها ما تسجد له القلوب .
توفي رضي اللّه عنه سابع عشرى صفر الخير سنة أربع وثلاثين وألف ، وسنه ثلاث وستون ، ودفن في مدينة سهرند .
وجاء تاريخ وفاته : رفيع المراتب . ولقد نظمت هاتين الكلمتين ، فقلت :
الإمام الرباني لما توفي * جاء تاريخه رفيع المراتب 1034
[ خلفاؤه ]
وله من الخلفاء العارفين فئة كثيرة ، من أجلهم :
[ الشيخ حميد ]
العارف باللّه تعالى مولانا الشيخ حميد - قدس سره - أرسله إلى بلاد