وسقط العنب من يده ، وبقي زمنا طويلا كذلك ، فلما أفاق شد مئزره للخدمة ، ولزمه سفرا وحضرا ، ولما توفي رحل إلى مكة المكرمة وجاور ثمّ ، حتى لحق بالرفيق الأعلى ، وذلك سنة ثلاث وثلاثين وتسعمائة .
ومن أصدقهم : مولانا الشيخ عبد اللّه السربلي قدس سره .
ومن أرضاهم : مولانا نجم الدين قدس سره . كان من أخص خدامه ، والمخلصين في القيام بمهامه .
ومن أعظمهم : العارف باللّه تعالى مولانا الشيخ عبد اللّه الإلهي قدس سره ، ولد في سماونه - ناحية من نواحي ولاية كرميان من بلاد الأناطول - وقدم على أعتاب الشيخ ، فثابر على خدمته ، حتى أحرز أشرف المقامات الإلهية ، ثم عاد إلى بلاد الروم ، وحل في قصبة يكيجه وأرطال ، فطار صيت إرشاده في الأقطار ، وقصد بالرحلة من كل الجهات حتى توفي ، وذلك سنة ست وتسعين وثمانمائة . وتربى عند الإلهي سادة من كمّل الرجال :
أشهرهم العارف باللّه تعالى : مولانا السيد أمير أحمد البخاري قدس سره .
كان من أكابر الأولياء ، صحيح النسب ، وهو من سلالة سيدنا الشيخ محمود الفغنوي قدس سره ، قدم من بلاد العجم مع مولانا الإلهي إلى تاشكند ، ثم تلقى النسبة من سيدنا أحرار ، وكان يجله ويبجله ، حتى دخل عليه مرة والشيخ في شغل فالتفت فرآه ، فاعتذر إليه وقال : لم نقم بواجب تعظيمك ، فإني كلما رأيتك أشاهد منك نورين ، نور النسبة النبوية ، ونور السلالة الفغنوية .
ولما أتم مرامه لحق بمولانا الإلهي بإشارة من الشيخ إلى بلاد الروم ، ولازمه إلى أن توفي ، فقام مقامه في تكميل الطالبين وهداية الراغبين .
ثم توجه إلى الحج ، فلما قضى تفثه أتى القسطنطينية ، فقضى بها نحبه ، وذلك في جمادى الآخرة سنة اثنتين وعشرين وتسعمائة نوّر اللّه ضريحه .
[ خلفاء الشيخ ناصر الدين عبيد الله الأحرار ]
ولمولانا السيد الأمير خلفاء كبراء عارفون باللّه تعالى من أشهرهم ثمانية :
[ الأول : مصلح الدين الطويل ]
الأول : سيدنا الشيخ مصلح الدين الطويل قدس سره . أصله من كرة