وقال - قدس اللّه سره - : السالكون في دفع الخواطر الشيطانية والنفسانية متفاوتون : فمنهم من يراها فيدفعها عنه قبل أن تصل إليه ، ومنهم من يطردها بعد وصولها إليه ، ولكن قبل أن تستقر وتستحكم ، ومنهم بعد أن تصل إليه وتتمكن يسعى في صرفها ، وهذا لا يجدي نفعا تاما ، غير أنه إذا عرف السالك منشأ ذلك وسبب الانتقالات إليه لا يخلو من فائدة .
وقال - قدس اللّه سره - : معرفة كيفية التحول والانتقال من حال إلى حال في غاية الإشكال .
وقال - قدس اللّه سره - : الوقوف الزماني الذي هو وظيفة السالك أن يكون ناظرا إلى أحواله ، فيعلم ما يجب لكل زمان من الشكر أو العذر ، ويعامله بما يليق به .
وقال - قدس اللّه سره - : ينبغي أن يكون تلقين الذكر من الكامل المكمل ، ليؤثر وتظهر نتيجته ، فإن السهم إذا كان من كنانة السلطان يصلح للحماية .
وقال - قدس اللّه سره - لحضرة العزيزان : وهو سيدنا الشيخ علي الراميتني طريقان في الذكر : سرّ وجهر ، فاخترت منهما السر ، لأنه أقوى وأولى .
وقال - قدس اللّه سره - الوقوف العددي أول مراتب العلم اللدني .
وقال - قدس اللّه سره - : لا يتمكن من الوصول إلى حب أهل اللّه إلا من خرج عن نفسه .
وقال : مثل أهل اللّه مثل الصياد الحاذق الذي يدخل الحيوان الوحشي في شبكته ، ثم يوصله بحكمته إلى مقام الاستئناس .
وقال - قدس اللّه سره - : لهذه الطريقة ثلاثة آداب :
أدب مع اللّه سبحانه وتعالى وهو : أن يكون المريد في الظاهر والباطن مستكملا للعبودية بامتثال الأوامر ، واجتناب النواهي ، معرضا عن سواه بالكلية .
وأدب مع رسوله صلّى اللّه عليه وسلم وهو : أن يستغرق في مقام فاتبعوني ، ويراعى ذلك
الكواكب الدرية على الحدائق الوردية في أجلاء السادة النقشبندية — صفحة 411
مساهمون: الشيخ عبد المجيد الخاني النقشبندي
ص٤١١