وقال : لا عقوبة أشد من الغفلة ، لأنّ الغفلة عن اللّه طرفة عين أشد من النار .
وقال : لا يكون العبد عاملا على معنى العبودية حتى تكون إرادته وأمنيته وشهوته تابعة لمحبة اللّه .
وقال : من نظر إلى الناس بعين العلم مقتهم ، ومن نظر إليهم بعين الحقيقة عذرهم .
وقال : الدنيا لأهلها غرور في غرور ، والآخرة لأهلها سرور في سرور ، ومحبة اللّه لأهل محبته نور على نور .
وقال : من اختار الدنيا على الآخرة غلب جهله عمله ، وفضوله ذكره ، وعصيانه طاعته .
ودخل الجامع فوقف على حلقة فقيه ، وقد سئل عن رجل مات وخلف كذا ، فأخذ يصحح المسألة ويضرب الأعداد ، فصاح به : يا فقيه ، ما تقول فيمن مات ولم يخلف إلا اللّه ؟ فنظر إليه القوم وبكوا ، فقال أبو يزيد : العبد لا يملك شيئا فإذا مات لا يخلف إلا مولاه ، كما كان أولا فإنّ آخره يرجع إلى أوله ، لأنّ أوله فرد ومعه الشهادة ، فإذا كان آخره مثل أوله لم ير مع اللّه سواه ،
وَلَقَدْ جِئْتُمُونا فُرادى كَما خَلَقْناكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ
[ الأنعام : 94 ] .
وقال : إنّ للّه عبادا لو بدت لهم الجنة بزينتها مع حجبهم عنه لضجوا منها .
وقال : أقمت عشرين سنة أكافح المجاهدة ، وأكابد المراقبة ، ولا أجسر أن ألبس مرقعة ، ولا أتظاهر بالطريق ، ثم بعد ذلك تواقحت ولبست .
وقال : متى وجدت قلبك مستريحا ، ودمعك جامدا ، وعقلك حاضرا ، فأنت بعيد من المحبة .
وقال : من أراده وفّقه ، ومن أحبه قرّبه .
وقال : الفائز في محشر الساعة من قام بأوامره ، وتلقاها بالسمع والطاعة .