مؤلفاته
في معالم العلماء ان له : الاعتماد في الرد أهل العناد .
من أشعاره
قال ابن خلكان كان جيد الشعر وقفت على ديوان شعره وهو في
جزأين . وأكثر شعره من المدائح النبوية والامامية وأورد له ابن شهرآشوب
في المناقب قوله :
علي الذي قد كان ناظر قلبه * يريه عيانا ما وراء العواقب
علي الذي قد كان أفرس من علا * على صهوات الصافنات الشوازب
قال ابن خلكان ومن شعره قوله :
كم ذا يرينا الدهر من أحداثه * عبرا وفينا الصد والاعراض
ننسى الممات وليس يجري ذكره * فينا فتذكرنا به الأمراض
وقوله :
ومهفهف ثمل القوام سرت إلى * أعطافه النشوات من عينيه
ماضي اللحاظ كأنما سلت يدي * سيفي غداة الروع من جفنيه
قد قلت إذ خط العذار بمسكه * في خده الفيه لا لاميه
ما الشعر دب بعارضيه وانما * أصداغه نفضت على خديه
الناس طوع يدي وأمري نافذ * فيهم وقلبي الآن طوع يديه
فاعجب لسلطان يعم بعدله * ويجور سلطان الغرام عليه
والله لولا اسم الفرار وانه * مستقبح لفررت منه إليه
وقوله :
مشيبك قد نضا صبغ الشباب * وحل الباز في وكر الغراب
تنام ومقلة الحدثان يقظى * وما ناب النوائب عنك نابي
وكيف بقاء عمرك وهو كنز * وقد أنفقت منه بلا حساب
ومن شعره قوله في العدل :
يا أمة سلكت ضلالا بينا * حتى استوى اقرارها وجحودها
قلتم الا ان المعاصي لم يكن * الا بتقدير الاله وجودها
لو صح ذا كان الإله بزعمكم * منع الشريعة ان تقام حدودها
حاشا وكلا أن يكون الهنا * ينهي عن الفحشاء ثم يريدها
وقال من قصيدة في أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ع :
ويوم خم وقد قال النبي له * بين الحضور وشالت عضده يده
من كنت مولى له هذا يكون له * مولى اتاني به أمر يؤكده
من كان يخذله فالله يخذله * أو كان يعضده فالله يعضده
والباب لما دحاه وهو في سغب * من الصيام وما يخفى تعبده
وقلقل الحصن فارتاع اليهود له * وكان أكثرهم عمدا يفنده
وله معارضا قصيدة دعبل الخزاعي :
صبوت وما لومي على صبواتي * فما مات يمحوه الذي هو آتي
وما جزعي من سيئات تقدمت * وها أنذا اتبعتها حسنات
الا انني اقلعت في كل شبهة * وجانب عزمي أبحر الشبهات
شغلت عن الدنيا بحبي معشرا * بهم يصفح الرحمن عن هفواتي
وله :
محمد خاتم الرسل الذي سبقت * به بشارة قس وابن ذي يزن
وأنذر النطقاء الصادقون بما * يكون من امره والطهر لم يكن
الكامل الوصف في حلم وفي كرم * والطاهر الأصل من ذام ومن درن
ظل الاله ومفتاح النجاة وينبوع * الحياة وغيث العارض الهتن
فاجعله ذخرك في الدارين معتصما * به والمرتضى الهادي أبي الحسن
وله :
وما أخضر ثوب الأرض الا لأنه * عليه إذا زارت بأقدانها تخطو
ولا طاب نشر الزهر الا لأنه * يجر عليه من جلابيبها مرط
وله في أهل البيت :
هم السفينة ما كنا لنطمع ان * ننجو من الهول يوم الحشر لولاهي
الخاشعون إذا جن الظلام فما * تغشاهم سنة تنفي بأنباه
ولا بدت ليلة الا وقابلها * من التهجد منهم كل أواه
وليس يشغلهم عن ذكر ربهم * تغريد شاد ولا ساق ولا طاهي
سحائب لم تزل بالعلم هامية * اجل من سحب تهمي بأمواه
وعمارة اليمني لم يكن شيعيا فقال الصالح طلائع يدعوه إلى التشيع :
قل للفقيه عمارة يا خير من * أضحى يؤلف خطبة وكتابا
أقبل نصيحة من دعاك إلى الهدى * قل حطة وادخل إلينا البابا
تلق الأئمة شافعين ولا تجد * الا لدينا سنة وكتابا
مراثيه
قال الفقيه عمارة اليمني يرثيه ويذكر ولاية ابنه :
طمع المرء في الحياة غرور * وطويل الآمال فيها قصير
ولكم قدر الفتى فاتته * نوب لم يحط بها التقدير
فض ختم الحياة عنك حمام * لا يراعي إذنا ولا يستشير
ما تخطى إلى جلالك الا * قدر امره علينا قدير
يا أمير الجيوش ، هل لك علم * ان حر الأسى علينا أمير
ان قبرا حللته لغني * ان دهرا فارقته لفقير
انطوى ذلك البساط ، وعهدي * وهو أبعلم والندى معمور
لا تظن الأيام انك ميت * لم يمت من ثناؤه منثور
ان مضى كافل فهذا كفيل * أو وزير يغب فهذا وزير
دولة صالحية ، خلفتها * دولة عادلية لا تجور
ما شكونا كسر النوائب حتى * قيل في الحال كسركم مجبور
نصر الناصر العلا بالعوالي * ولنعم المولى ونعم النصير
وقال أيضا يرثيه : ويذكر الظفر بقاتليه ، ويصف نقل تابوته إلى
مشهده بالقرافة ومسير العاضد في الجنازة ، قصيدة طويلة منها :
قد كنت أشرق من ثماد مدامعي * أسفا ، فكيف وقد طمى التيار
هم الورى يوم الخميس ، وخصني * خطب بأنف الدهر منه صغار
ما أوحش الدنيا غدية فارقت * قطبا رحى الدنيا عليه تدار
خربت ربوع المكرمات لواحد * عمرت به الأجداث وهي قفار
نعش الجدود العاثرات مشيع * عشيت برؤية نعشه الابصار
نعش تود بنات نعش لو غدت * ونظامها أسفا عليه نثار
شخص الأنام إليه تحت جنازة * خفضت لرفعة قدرها الاقدار
سار الامام امامها ، فعلمت ان * قد شيعتها الخمسة الأبرار
فكأنها تابوت موسى أودعت * في جانبيه سكينة ووقار
أعيان الشيعة — صفحة 400
مساهمون: السيد محسن الأمين
ص٤٠٠