258 الحسن بن محمد بن عبد اللّه الطيبي « * »
بكسر الطاء والباء الموحدة بعد التّحتانية احترازا عن الطّيني الّذي بالنّون :
لقب عبد الملك بن زيادة اللّه الطيني اللّغوى المشهور المنسوب إلى طينة من أعمال إفريقية المتقدّم ترجمتها في باب الأحمدين .
العلّامة في المعقول والعربيّة والمعاني والبيان كما ذكره صاحب البغية وقال ابن حجر : كان آية في استخراج الدّقائق من القرآن والسّنن ، مقبلا على نشر العلم ، متواضعا حسن المعتقد ، شديد الرّد على الفلاسفة ، مظهرا فضائحهم ، مع استيلائهم حينئذ ، شديد الحبّ للّه ورسوله ، كثير الحياء ، ملازما لاشغال الطّلبة في العلوم الإسلامية بغير طمع ، بل يخدمهم ويعينهم ويعير الكتب النّفيسة لأهل العلم وغيرهم ، من يعرف ومن لا يعرف ، محبّا لمن عرف منه تعظيم الشّريعة وكان ذا ثروة من الإرث والتجارة ، فلم يزل ينفقه في وجوه الخيرات ، حتّى صار في آخر عمره فقيرا .
صنّف « شرح الكشّاف » وكتابا آخر في التّفسير وكتاب « التبيان » في المعاني والبيان وشرحه ، وشرح كتاب « المشكاة » وكان يشغل في التّفسير من بكرة إلى الظّهر ومن ثمّ إلى العصر في الحديث إلى يوم مات ، فانّه فرغ من وظيفة التّفسير وتوجّه إلى مجلس الحديث ، فصلّى النّافلة ، وجلس ينتظر الإقامة للفريضة ، فقضى نحبه متوجّها إلى القبلة ، وذلك يوم الثلاثاء الثالث والعشرين « 1 » من شعبان سنة ثلاث وأربعين وسبعمائة . قلت ذكر في شرحه على « الكشّاف » : أنّه أخذ عن أبي حفص السّهروردى
هامش
( * ) له ترجمة في : بغية الوعاة 1 : 522 ، شذرات الذهب 6 : 137 ، الكنى والألقاب 2 :
451 ، هدية العارفين 1 : 285 .
( 1 ) في البغية : ثالث عشر شعبان .