لا يأكل إلّا من كسب يده وهو النّسخ ، وكان أبوه مجوسيّا فاسلم ، توفّى إلى رحمة اللّه تعالى في رجب سنة ثمان وستين وثلاثمائة انتهى .
وكانت بينه وبين أبى الفرج الاصفهاني صاحب الأغاني ما جرت العادة بمثله بين الفضلاء من التّنافس فعمل فيه أبو الفرج :
لست صدرا ولا قرأت على صد * ر ولا علمك البكى بشاف
لعن اللّه كلّ نحو وشعر * وعروض يجئ من سيراف
وتوفي في التّاريخ المتقدّم ، وكان عمره يوم وفاته أربعا وثمانين سنة ودفن بمقبرة الخيزران كما في « وفيات الأعيان » « 1 » وفي بعض مجاميع الأصحاب قال روى أن الرضىّ الموسوي أخا المرتضى كان صبيا لم يبلغ عمره عشر سنين يقرأ على السيرافى يوما على ما هو المعتاد في التّعليم وقال له : إذا قيل رايت عمر فما علامة نصبه ؟ قال الرّضى : بغض علي بن أبي طالب عليه السّلام ، فتعجب السّيرافى والحاضرون من سرعة انتقاله وحدّة ذهنه ، ولمّا سمع بذلك أبوه فرح بذلك ، وقال له أنت ابني حقا انتهى « 2 » .
وذكر صاحب « يتيمه الدّهر » في ترجمة سيّدنا الرضى الموسوي رضى اللّه تعالى عنه ، أنّ له في مرثيته السّيرافى :
لم ينسنا كافى الكفاة مصابه * حتّى دهانا فيك خطب مضلع
قرح على قرح تقارب عهده * إنّ القروح على القروح لأوجع
وتلاحن الفضلاء أعدل شاهد * أنّ الحمام بكلّ علق مولع « 3 »
وقال صاحب « تلخيص » الآثار » في ترجمة سيراف بعد عدّه من جملة مدن الإقليم الثّالث ، مدينة بقرب بحر فارس ، شريفة طيبة البقعة كثيرة البساتين ، والعيون تاتيها من الجبال ، ينسب إليها أبو الحسن السّيرافى شارح « كتاب سيبويه » عشرون
هامش
( 1 ) وفيات الأعيان 3601 : .
( 2 ) انظر وفيات 4 : 44 .
( 3 ) يتيمة الدهر 3 : 149 .