القياس أخذ عن الباهلىّ صاحب الاصمعىّ والكرمانيّ صاحب الأخفش ، وكان يحضر مجلس الزّجّاج ، ويكتب عنه ، ثم خالفه ، وقعد عنه وجعل ينقضّ عليه ما يميله ، و ( كان ) بينه وبين أبي حنيفة الدّينورىّ مناقضات ، وكان في طبقته ، ولم يكن له في آخر أيّامه نظير بالعراق ، وله من التّصانيف « النّوادر » « خلق الإنسان » « نقض علل النّحو » « خلق الفرس » « مختصر في النّحو » « الهشاشة والبشاشة » « التّسمية » « الردّ على ابن قتيبة في غريب الحديث » الردّ على أبي عبيد » وغير ذلك ، ومن شعره :
ذهب الرّجال المقتدى بفعالهم * والمنكرون لكلّ أمر منكر
وبقيت في خلف يزيّن بعضهم * بعضا ليستر معور من معور
ما أقرب الأشياء حين يسوقها * قدر وأبعدها إذا لم تقدر
الجدّ أنهض بالفتى من كدّه « 1 » * فانهض بجدّ في الحوادث أوذر
وإذا تعسرت الأمور فأرجها * وعليك بالأمر الّذى لم يعسر « 2 »
ولا يبعد كون الرّجل بعينه هو أبو القاسم الأصبهاني الملقّب ب « تليزه » بالباء أو التاء مع اللّام والياء والزّاى والهاء كما في القاموس « 3 » .
241 الشيخ أبو احمد الحسن بن عبد اللّه بن سعيد العسكري « * »
نسبته إلى عسكر مكرم وهي مدينة من كور الأهواز تنسب إلى مكرم الباهلىّ
هامش
( 1 ) في البغية : من كسبه .
( 2 ) بغية الوعاة 1 : 509 .
( 3 ) راجع تاج العروس 4 : 11 .
( * ) له ترجمة في : الانساب 390 ، البداية والنهاية : 11 : 320 . بغية الوعاة 1 : 506 تاريخ ابن الأثير 7 : 188 ، تاريخ أبى الفداء 2 : 133 ، خزانة الأدب 1 : 97 ذكر اخبار أصفهان 1 : 272 ، وفيه تأخر موته ، توفى في صفر سنة ثلاث وثمانين ، وشذرات الذهب 3 : 102 مرآة الجنان 2 : 415 معجم الأدباء 3 : 126 النجوم الزاهرة 4 : 163 .